التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٢٠
فتعمل عمل الأعلى ، وكذا إن كان بعد الصلاة فلا يجب إعادتها ، وأمّا إن كان بعد الشروع قبل تمامها فعليها الاستئناف والعمل على الأعلى حتى إذا كان الانتقال من المتوسطة إلى الكثيرة فيما كانت المتوسطة محتاجة إلى الغسل وأتت به أيضاً، فيكون أعمالها حينئذ مثل أعمال الكثيرة ، لكن مع ذلك يجب الاستئناف ، وإن ضاق الوقت عن الغسل والوضوء أو أحدهما تتيمم بدله ، وإن ضاق عن التيمم أيضاً استمرت ([١]) على عملها ، لكن عليها القضاء على الأحوط .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والتبدّل قد يكون من الأدنى إلى الأعلى ، كالقليلة تتبدّل بالكثيرة أو المتوسطة . أو المتوسطة تتبدّل بالكثيرة ، وهي ثلاث صور .
وقد تكون من الأعلى إلى الأدنى ، كما إذا تبدّلت الكثيرة بالمتوسطة أو بالقليلة أو تبدّلت المتوسطة بالقليلة ، فهذه صور ست .
تبدّل القليلة بالكثيرة
الصورة الاُولى : ما إذا تبدّلت القليلة بالكثيرة ، فإن كان ذلك قبل أن تشرع في أعمالها فلا إشكال في وجوب أعمال المستحاضة الكثيرة في حقها ، لارتفاع القليلة على الفرض ولا أثر لها بعد تحقق الكثيرة بوجه ، لأن دمها ثقب الكرسف وتجاوز عنه فيشملها إطلاق وجوب الغسل لكل صلاتين أو مع الوضوء بناء على وجوبه في الكثيرة .
وأمّا إذا تبدّلت بعد الاتيان بأعمالها فلا تجب إعادة أعمالها بوجه ، لأن المرأة أتت بوظائفها وهي طاهرة ، والحدث المتأخِّر لا يوجب بطلان الأعمال السابقة ، نعم أثرها يظهر في الأعمال اللاّحقة بعد الحدث .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الحكم بالاستمرار حينئذ مبنيّ على الاحتياط ، والظاهر وجوب القضاء عليها مع الاستمرار أيضاً .