التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٨٠
ظهور الدم [١] ، وعليه يتم ما أفاده من الحكم بالتتميم إلى العشرة وعدمه بعد العشرة .
ولكن يرد عليه أوّلاً : أ نّه على ذلك لا بدّ من الحكم بالنفاس فيما إذا رأت ذات العادة بعد أيامها من الولادة إلى العشرة ، مع أ نّه حكم (قدس سره) في المسألة السابقة بأنّها إذا رأته بعد أيامها من الولادة وتجاوز العشرة لا نفاس لها ، لأنّ المبدأ إنّما هو زمان رؤية الدم على الفرض ، ولم تنقض عشرة أيام من زمان رؤية الدم .
وثانياً : أنّ الدليل على أنّ النّفاس لا يزيد على عشرة أيام هو بعينه الدليل الّذي دلّ على أن ذات العادة تقعد أيامها وقرأها ، وذلك لما قدمناه من أ نّه لا دليل على عدم كون النّفاس زائداً على العشرة إلاّ ما ورد من أن ذات العادة تقعد أيامها وتستظهر بيوم أو يومين أو بعشرة [٢] ، لدلالتها على أنّ النّفاس لا يزيد على عشرة أيام .
وهذه الأخبار واردة في ذات العادة الّتي تقعد أيامها ، والمفروض أن مبدأ حسابها يوم رأت فيه الدم ، ومع الوحدة في الدليل كيف يمكن جعل مبدأ الحساب في ذات العادة من يوم رؤية الدم وجعل منتهى العشرة من يوم الولادة ، إذ ربما يكون أيام عادتها الّتي مبدؤها يوم رؤية الدم مع ما تقدمه من أيام الولادة زائداً على العشرة ، كما إذا رأت الدم في اليوم الرابع من عادتها وكانت عادتها سبعة أيام ، لأنّها إذا احتسبت من يوم الدم بالاضافة إلى عادتها ومن يوم الولادة بالاضافة إلى عشرة أيام ، لكان المجموع إحدى عشر يوماً مع أن أكثر النّفاس عشرة أيام .
وعلى الجملة مع وحدة الدليل كيف يصح التفكيك في مبدأ الحساب بين العشرة وأيام العادة ؟ اللّهمّ إلاّ أن يقال إنّ الاجماع قائم على عدم النّفاس بعد العشرة من الولادة بخلاف أيام العادة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٣٨١ ، ٣٨٢ / أبواب النّفاس ب ١ ، ٣ .
[٢] الوسائل ٢ : ٣٧٣ / أبواب الاسـتحاضة ب ١ ح ٥ ، ٣٨٣ ، ٣٨٤ / أبواب النّفاس ب ٣ ح ٢ ، ٣ ، ٤ ، ٥ .