التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٦٧
وقد ظهر الجواب عنها مما قدمناه في المرسلة مضافاً إلى أنها ضعيفة السند بالحسين ابن الوليد ، ويمكن المناقشة في سندها بغير ذلك أيضاً فليراجع .
ومنها : ما في كتاب الرضا (عليه السلام) إلى المأمون "قال : والنّفساء لا تقعد عن الصلاة أكثر من ثمانية عشر يوماً ، فإن طهرت قبل ذلك صلّت ، وإن لم تطهر حتى تجاوز ثمانية عشر يوماً اغتسلت وعملت بما تعمل المستحاضة" [١] .
وقد تقدّم أن القرينة على التقية فيها موجودة ، وهي كون السائل هو المأمون ، فلا مناص من حملها على التقية .
وفي بعض الأخبار أن النّفساء لا تقعد أكثر من عشرين يوماً إلاّ أن تطهر قبل ذلك ، فإن لم تطهر قبل العشرين اغتسلت واحتشت وعملت عمل المستحاضة [٢] .
وهي أيضاً مما لم يقل بمضمونها أحد من العامة والخاصة ، فلا مناص من حملها على التقيّة . مضافاً إلى ضعف سندها، لأنها مروية عن الصدوق بإسناده عن الأعمش وطريقه إليه لم يعلم أنه صحيح أو ضعيف ، هذا .
سرد الأخبار المحددة بثلاثين يوماً فصاعداً
ثم إنه ورد في جملة من الروايات أن النّفساء تقعد ثلاثين يوماً أو أربعين أو خمسين أو ما بينهما .
منها : مرسلة المقنع قال "وقد روي أنها تقعد ما بين أربعين يوماً إلى خمسين يوماً" [٣] .
وهي ضعيفة السند بإرسالها ، ولا قائل بمضمونها من الأصحاب ، ويحتمل التورية فيها بإرادة عشرة أيام ، لأن ما بين الأربعين يوماً إلى الخمسين هو عشرة أيام كما ذكره
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٣٩٠ / أبواب النّفاس ب ٣ ح ٢٤ .
[٢] الوسائل ٢ : ٣٩٠ / أبواب النّفاس ب ٣ ح ٢٥ .
[٣] الوسائل ٢ : ٣٩١ / أبواب النّفاس ب ٣ ح ٢٨ .