التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٧٦
ثلثي أيامها ثم تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المستحاضة ، وإن كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتليت جلست بمثل أيام اُمّها أو اُختها أو خالتها واستظهرت بثلثي ذلك ثم صنعت كما تصنع المستحاضة ، تحتشي وتغتسل" [١] .
حيث دلّت على أن المبتدئة ترجع إلى عادة نسائها ، إلاّ أنها غير قابلة للاستدلال بها على الوجوب، لضعف سندها بيعقوب الأحمر وبعدم توثيق سند الشيخ إلى علي بن حسن بن فضال[٢] ، ومدلولها يشتمل على أمرين لا يلتزم بهما المشهور ، بل لا قائل بأحدهما من أصحابنا فيما نعلم .
أحدهما : اشتمالها على أنها تستظهر بثلثي أيامها ، فإنّه قد يستلزم زيادة نفاسها على عشرة أيّام كما إذا كانت عادتها تسعة أيام ، فإنها إذا انضمت إلى الستّة الّتي هي ثلثا أيامها كانت أيام نفاسها خمسة عشر يوماً ، وهو خلاف المشهور كما مرّ .
وثانيهما : اشتمالها على أنّها ترجع إلى أيام عادتها في النّفاس لا في الحيض ، حيث قال "وإن كانت لا تعرف أيام نفاسها ... " لدلالته على أنّ المراد بالأيام في الرواية هو أيام النّفاس دون الحيض ، وهو مما لا قائل به فيما نعلم وإن كان ظاهر صاحب الوسائل أ نّه يقول به .
وقد ورد ذلك في رواية محمّد بن يحيى الخثعمي قال "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن النّفساء ، فقال : كما كانت تكون مع ما مضى من أولادها وما جرّبت قلت : فلم تلد فيما مضى ، قال : بين الأربعين إلى الخمسين" [٣] .
إلاّ أنّها ضعيفة السند بالقاسم بن محمّد الجوهري [٤] ولأجله احتطنا برجوع غير ذات العادة إلى عادة نسائها ثمّ الاحتياط بالجمع إلى العشرة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٣٨٩ / أبواب النّفاس ب ٣ ح ٢٠ .
[٢] وقد عرفت الكلام في ذلك قريباً في الصفحة ١٧١ .
[٣] الوسائل ٢ : ٣٨٨ / أبواب النّفاس ب ٣ ح ١٨ .
[٤] وقد عدل عن ذلك (دام ظلّه) أخيراً وبنى على وثاقة كل من وقع في أسانيد كامل الزيارات ، والقاسم بن محمّد الجوهري كذلك .