التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٣٢
وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل وكونه من وراء الثياب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والمرأة تغسل زوجها ، لأ نّه إذا مات كانت في عدّة منه ، وإذا ماتت هي فقد انقضت عدّتها" [١] وعلل عدم نظر الزوج إلى زوجته في بعضها الآخر بأ نّه ممّا يكرهه أهل المرأة كما مرّ في الصحيحة المتقدِّمة .
ومنها : غير ذلك من الأخبار المصرّحة بالجواز .
وأمّا الأخبار المستدل بها على عدم جواز ذلك إلاّ مع الاضطرار :
فمنها : ما دلّ على أنّ الرجل لا يغسل المرأة إلاّ أن لا توجد امرأة كما في رواية أبي حمزة [٢] وغيرها [٣] .
وفيه : أن ما دلّ على ذلك مطلق وغير مختص بالزوج والزوجة ، فعلى تقدير اعتبار سنده لا بدّ من الخروج عنها بما دلّ على جواز تغسيل كل من الزوج والزوجة صاحبه وهو ظاهر .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) "في الرجل يموت وليس معه إلاّ النِّساء ، قال : تغسله امرأته ، لأنّها منه في عدّة وإذا ماتت لم يغسلها لأ نّه ليس منها في عدّة" [٤] حيث دلّت على عدم جواز تغسيل الزوج زوجته .
والجواب عنها : أنّها وإن كانت معتبرة بحسب السند إلاّ أ نّه لا مناص من حملها على التقيّة، لما قيل من ذهاب بعض العامّة إلى ذلك[٥] ، لدلالة الأخبار الكثيرة المتقدِّمة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٥٣٢ / أبواب غسل الميِّت ب ٢٤ ح ١١ .
[٢] الوسائل ٢ : ٥١٩ / أبواب غسل الميِّت ب ٢٠ ح ١٠ .
[٣] كما فيما رواه أبو بصير قال : "قال أبو عبدالله (عليه السلام) يغسل الزوج امرأته في السفر والمرأة زوجها في السـفر إذا لم يكن معهم رجـل" الوسـائل ٢ : ٥٣٣ / أبواب غسل الميِّت ب ٢٤ ح ١٤ .
[٤] الوسائل ٢ : ٥٣٣ / أبواب غسل الميِّت ب ٢٤ ح ١٣ .
[٥] المغني ٢ : ٣٩٤ ، المجموع ٥ : ١٥٠ .