التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤
يحكم بحيضيته ، وإذا كان واجداً لأوصاف الاستحاضة يحكم بكونه استحاضة ، لا أنها تدل على أن دم الاستحاضة دائماً لابدّ أن يكون واجداً لتلك الأوصاف ، وإليك بعضها :
صحيحة معاوية بن عمّار ، قال "قال أبو عبدالله (عليه السلام) : إن دم الاستحاضة والحيض ليسا يخرجان من مكان واحد ، إن دم الاستحاضة بارد ، وإن دم الحيض حارّ" [١] .
وحسنة حفص بن البَختَري ، قال : "دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) امرأة فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري أحيض هو أو غيره ؟ قال فقال لها : إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة ، قال : فخرجت وهي تقول : والله أن لو كان امرأة ما زاد على هذا" [٢] .
ومعتبرة إسحاق بن جَرير حيث ورد فيها : "دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد ..." [٣] .
ومرسلة يونس عن غير واحد وقد ورد فيها "إن دم الحيض أسود يعرف" وأن المرأة "إن اختلطت الأيام عليها وتقدمت وتأخرت وتغير عليها الدم ألواناً فسنتها إقبال الدم وإدباره وتغير حالاته" وغير ذلك من الجملات[٤] .
وهي ـ ولا سيما الأخيرة حيث إن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بيّن فيها السُّنة الاُولى وأن ذات العادة تأخذ بعادتها ، وبعد ذلك بيّن أوصاف الاستحاضة وأن بها
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٢٧٥ / أبواب الحيض ب ٣ ح ١ .
[٢] الوسائل ٢ : ٢٧٥ / أبواب الحيض ب ٣ ح ٢ .
[٣] الوسائل ٢ : ٢٧٥ / أبواب الحيض ب ٣ ح ٣ .
[٤] الوسائل ٢ : ٢٧٦ / أبواب الحيض ب ٣ ح ٤ ، ٢٨١ / ب ٥ ح ١ ، ٢٨٧ / ب ٧ ح ٢ ، ٢٨٨ / ب ٨ ح ٣ .