التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٩٨
وكذا في استحباب الوضوء في أوقات الصلاة والجلوس في المصلّى والاشتغال بذكر الله بقدر الصلاة ، وألحقها بعضهم بالحائض في وجوب الكفارة إذا وطأها، وهو أحوط لكنّ الأقوى عدمه[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جهة أنّ الشيخ نقلهما في الحائض واستدلّ بهما على جواز وطئها قبل الاغتسال ، وهو قرينة اختصاصهما بالحائض .
ثمّ لو أبيت عن ذلك فالروايتان مجملتان ، لعدم الدليل على ورودهما في الحائض أو في النّفساء فلا يبقى مجال للاستدلال بهما على الجواز ليجمع بينهما وبين الخبر المانع بحمله على الكراهة كما في الحيض ، فالحكم بالكراهة لا دليل عليه .
ولكنّا مع ذلك ـ أي مع اعتبار دليل المنع ـ نلتزم بجواز وطئها قبل الاغتسال كما في الحائض لا على كراهة ، وذلك لما ذكرناه في مبحث الحيض من جريان السيرة بين أصحاب الأئمة (عليهم السلام) والمتدينين على وطء الحائض والنّفساء قبل الغسل وذلك لأنّ الاماء والجواري كانت متداولة في تلك الأعصار من غير شبهة ، وقد كانت جملة منهن نصرانية أو مجوسية أو غيرهما من الفرق والأديان ، وهنّ لا يغتسلن بعد الحيض والنّفاس، ولو اغتسلن فلا يصح منهنّ الاغتسال ، ومع ذلك لا نحتمل اجتنابهم عن الاماء بعد رؤيتهن الحيض مرّة أو ولادتهنّ كذلك ، لعدم اغتسـالهنّ أو بطلانه وبهذه السيرة نحكم بجواز وطئهما قبل الاغتسال .
إلحاق النّفساء بالحائض في وجوب الكفّارة بوطئها
[١] ألحق بعضهم النّفساء بالحائض في وجوب الكفّارة إذا وطئها زوجها، والمصنف استقوى عدم الالحاق وإن كان أحوط ، مع أ نّه (قدس سره) التزم بالالحاق في غيرها ومن ثمة حكم على النّفساء بحرمة الدخول في المسجدين والمكث في المساجد وغير ذلك ، مع أ نّه لم يقم دليل معتبر على حرمة ذلك على النّفساء .
والصحيح ما أفاده (قدس سره)، لعدم إمكان الالحاق في الكفّارة وإن قلنا بالالحاق في غيرها ، وذلك لأنّ العمـدة في الالحاق هو الاجمـاع وما دلّ على أنّها الحائض