التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٣٣
جهات الكلام في المسألة
والكلام في هذه المسألة يقع من جهات :
الجهة الاُولى : في اشتراط جواز وطء المستحاضة باغتسالها وعدمه .
الجهة الثانية : في اشتراط قراءتها العزائم به أي بالاغتسال .
الجهة الثالثة : في اشتراطه في جواز دخولها المسجدين والمكث في المساجد .
الجهة الرابعة : في اشتراط الغسل لمسّها الكتاب العزيز وعدمه .
أمّا الجهة الاُولى : فمقتضى الأخبار المتقدمة في جواز وطء الحائض بعد انقطاع دمها [١] أن الوطء للزوجة إنما يحرم ما دام الحيض باقياً ، فإذا انقطع دم الحيض منها وصارت طاهرة منه جاز وطؤها وإن كانت مستحاضة بالمتوسطة أو الكثيرة ، ولا دلالة في تلكم الروايات على اشتراط وطء المستحاضة باغتسالها .
وعليه لو فرضنا أن المرأة لا تصلِّي أو أنها تصلِّي من غير غسل لجهلها أو لغير ذلك فلا مانع من إتيان زوجها لها .
وليس في قبال هذه الأخبار سوى موثقة لسماعة "وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل" [٢] ، واستدل بها على أن وطء المستحاضة لابدّ أن يكون بعد الاغتسال حملاً لقوله (عليه السلام) "حين تغتسل" على معنى بعد الاغتسال ، والموثقة مروية بطريقين ، والجملة المذكورة وردت في أحد الطريقين دون الآخر ، وهو الذي نقله عنه صاحب الوسائل في الباب الأول من الجنابة في الحديث الثالث [٣] .
إلاّ أن حمل قوله (عليه السلام) "حين تغتسل" على ما بعد الاغتسال خلاف ظاهر الحديث جدّاً ولا وجه للالتزام به ، فالاستدلال بها ممّا لا وجه له .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٣٢٥ / أبواب الحيض ب ٢٧ .
[٢] الوسائل ٢ : ٣٧٤ / أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٦ .
[٣] الوسائل ٢ : ١٧٣ / أبواب الجنابة ب ١ ح ٣ .