التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٣٧
أحدها : زمان القطع بالحرمة ، وهو ما قبل اغتسالها .
وثانيها : زمان ا لقطع بالجواز ، وهو ما بعد اغتسالها .
وثالثها : زمان الشك في الحرمة وهو زمان حدوث الاستحاضة ، ومع تخلل اليقين بالجواز بين اليقين بالحرمة والشك فيها لا مجال لاستصحاب الحرمة بوجه ، هذا .
بل لو قلنا بجواز الوطء بعد الانقطاع وقبل الاغتسال يلزم في استصحاب الحرمة أن تكون الاستحاضة متصلة بدم الحيض ، إذ مع الفصل ـ كما إذا حدثت في زمن اغتسالها أو بعده ـ يتخلّل زمان القطع بالجواز بين زماني القطع بالحرمة والشك في الجواز ، وهذا في الأحكام المترتبة على انقطاع الدم كما في الوطء والطلاق دون ما يترتب على الغسل كدخول المسجدين ونحو ذلك .
فالمتحصل : أنه لا وجه للقول بتوقف الأفعال المذكورة في حق المستحاضة على الاغتسال ، لأنه محتاج إلى دليل ولا دليل عليه ، هذا .
وعن الوسيلة التفصيل بين الكعبة فلا يجوز للمستحاضة دخولها وبين سائر المساجد حتى المسجدين فيجوز[١] ، إلاّ أنه ممّا لم نقف له على مستند سوى مرسلة يونس بن يعقوب عمّن حدّثه عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : المستحاضة تطوف بالبيت وتصلِّي ولا تدخل الكعبة"[٢] ، وهي لضعفها وإرسالها لا يمكن الاعتماد عليها .
وهذا كلّه في غير الطواف والمسّ .
أمّا الطواف فمقتضى الأخبار المطلقة الدالة على وجوب الطواف أو استحبابه جوازه على المستحاضة من دون حاجة إلى الاغتسال ، كما أن ذلك مقتضى النصوص الخاصّة الواردة في أن المستحاضة لها أن تطوف بالبيت ، ومن جملتها خبر عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المستحاضة أيطؤها زوجها ؟ وهل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسيلة : ٦١ / في أحكام المستحاضة .
[٢] الوسائل ١٣ : ٤٦٢ / أبواب الطواف ب ٩١ ح ٢ .