التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٩٣
حرّة كانت أو أمة ، دائمة أو منقطعة ، وإن كان الأحوط في المنقطعة الاستئذان من المرتبة اللاّحقة أيضاً . ثمّ بعد الزوج المالك أولى بعبده أو أمته من كل أحد ، وإذا كان متعدِّداً اشـتركوا في الولاية ، ثمّ بعد المالك طبقات الأرحام بترتيب الارث فالطبقة الاُولى ـ وهم الأبوان والأولاد ـ مقدّمون على الثانية وهم الاخوة والأجداد والثانية مقدّمون على الثالثة ـ وهم الأعمام والأخوال ـ . ثمّ بعد الأرحام المولى المعتق ثمّ ضامن الجزيرة ثمّ الحاكم ([١]) الشرعي ثمّ عدول المؤمنين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشرعي ، ومع عدمه عدول المؤمنين .
إلاّ أن ذلك لا يمكن إثباته بدليل لفظي في غير المولى وأمته ، وذلك لأن الأمة ملك للمولى ولو كانت مزوجة والمالك أولى بماله من غيره ، والحيوان والانسان وإن كانا يسقطان عن المالية بموتهما إلاّ أنّ الأولوية للمالك لماله بعد التلف قد ثبتت حسب السيرة العقلائية من غير نكير ، كما ذكرناه في بحث المكاسب المحرمة [٢] في مثل كسر الكوز وموت الحيوان وتبدل الخل خمراً وغير ذلك ، فانّه وإن كان خارجاً عن الملكية والمالية في بعض الموارد كما في تبدل الخل خمراً إلاّ أنّ الأولوية للمالك كما عرفت ، بل الملكية باقية في بعض الصور ، فالمولى أولى بأمته من غيره .
وأمّا الزوج فالأخبار المستدل بها على كونه أولى بزوجته من غيره كلّها ضعاف لا يمكن الاعتماد على شيء منها .
نعم ، قد عبّر عن رواية اسحاق بن عمار [٣] بالموثقة في كلام المحقق الهمداني [٤] (قدس سره) إلاّ أنّ الأمر ليس كذلك . ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور قد مرّ ضعفه غير مرّة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] على الأحوط ، والأظهر عدم ثبوت الولاية له ولعدول المؤمنين .
[٢] في مصباح الفقاهة ١ : ١٨٩ .
[٣] الوسائل ٣ : ١١٦ / أبواب صلاة الجنازة ب ٢٤ ح ٣ .
[٤] مصباح الفقيه (الطّهارة) ٣٥٤ السطر ٢٧ .