التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٢١
وإن انتقلت من الأعلى إلى الأدنى استمرت على عملها لصلاة واحدة ثم تعمل عمل الأدنى ، فلو تبدلت الكثيرة متوسطة قبل الزوال أو بعده قبل صلاة الظهر تعمل للظهر عمل الكثيرة فتتوضأ ([١]) وتغتسل وتصلِّي ، لكن للعصر والعشاءين يكفي الوضوء وإن أخرت العصر عن الظهر أو العشاء عن المغرب . نعم لو لم تغتسل للظهر عصياناً أو نسياناً يجب عليها للعصر إذا لم يبق إلاّ وقتها ، وإلاّ فيجب إعادة الظهر بعد الغسـل ، وإن لم تغتسل لها فللمغـرب وإن لم تغتسل لها فللعشاء إذا ضاق الوقت وبقي مقدار إتيان العشاء .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأمّا إذا تبدلت في أثناء عملها من الوضوء والصلاة ولو في آخر جزء من الصلاة فهل يجب عليها استئناف صلاتها والاتيان بها مع الغسل أو لا يجب ؟
لا ينبغى الاشكال في أن ما دلّ على وجوب التوضؤ في حق المرأة المستحاضة لكل صلاة[٢] إنما هو مقيد بما إذا كانت الاستحاضة قليلة ، فإذا ارتفعت وتبدّلت إلى الكثيرة لا يكفي الوضوء في صلاتها ولو في المقدار الباقي منها ، بل يشملها إطلاق ما دلّ على وجوب الغسل لكل صلاتين[٣] ، ومعه لابدّ من استئناف صلاتها فتأتي بها مع الغسل أو مع الغسل والوضوء . هذا كله فيما إذا كان الوقت واسعاً للاعادة والاغتسال .
وأمّا إذا كان الوقت ضيقاً فإن كانت متمكنة من التيمم والصلاة فوظيفتها التيمم والصلاة لأجل ضيق الوقت ، وإن لم يسع الوقت للغسل ولا للتيمم فذكر الماتن (قدس سره) أنها تستمر في عملها وتقضي بعد ذلك على الأحوط .
ولم يظهر لنا وجه ذلك ، لأن المرأة بعد ما تبدلت استحاضتها كثيرة ووجب عليها الغسل لكل صلاتين ولم تتمكن من الغسل ولا من التيمم فهي فاقدة للطهورين
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] على الأحوط الأولى .
[٢] الوسائل ٢ : ٣٧١ و ٣٧٤ و ٣٧٥ / أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١ ، ٧ ، ٩ .
[٣] نفس الباب .