التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٩٦
[ ٨٥١ ] مسألة ٢ : في كل طبقة الذكور مقدّمون على الاناث ، والبالغون على غيرهم ، ومن مت إلى الميِّت بالأب والاُم أولى ممّن مت بأحدهما ، ومن انتسب إليه بالأب أولى ممّن انتسب إليه بالاُم ، وفي الطبقة الاُولى الأب مقدّم على الاُم والأولاد وهم مقدّمون على أولادهم ، وفي الطبقة الثانية الجد مقدّم على الاخوة وهم مقدّمون على أولادهم ، وفي الطبقة الثالثة العم مقدّم على الخال وهما على أولادهما .
[ ٨٥٢ ] مسألة ٣ : إذا لم يكن في طبقة ذكور فالولاية للاُناث ، وكذا إذا لم يكونوا بالغين أو كانوا غائبين ، لكن الأحوط الاستئذان من الحاكم أيضاً في صورة كون الذكور غير بالغين أو غائبين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بل يمكن استفادة ذلك من الأخبار أيضاً [١] على تقدير تمامية سندها ، وذلك لأنّها دلّت على أن تلك الاُمور لمن هو أولى بالميت والولي ، ولم تقيد الأولوية فيها بالأولوية في الارث كما قيّده بذلك فيما دلّ على وجوب قضاء صلوات الميِّت [٢] حيث دلّ على أ نّه يقضي صلواته الفائتة من هو أولى بالميت بارثه .
فالمراد بالأولوية هو الأولوية العرفية ، أعني من يكون هو المرجع والمعزى وإليه الزعامة في تلك الاُمور عرفاً كما ذكرنا .
بل يمكن أن يقال : إن قوله (عليه السلام) "يغسل الميِّت أولى الناس به" "أو يصلّي عليه أولى الناس به" أو "يأمر من يحب" يدل على أنّ الولاية والأولوية لمن يكون قابلاً للتصدِّي لتلك الاُمور بالمباشرة وبنفسه ، أو لأن يتصدى لها بالتسبيب ، ومن الظاهر أنّ المرأة ليس لها التصدي لتغسيل الميِّت بنفسها ، لاشتراط المماثلة بين الغاسل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٥٣٥ / أبواب غسل الميِّت ب ٢٦ ، ٣ : ١١٤ / أبواب صلاة الجنازة ب ٢٣ ، ١٠ : ٣٣١ / أبواب أحكام شهر رمضـان ب ٢٣ ح ٦ ، ٨ : ٢٧٨ / أبواب قضاء الصّلوات ب ١٢ ح ٦ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٣٣٠ / أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٣ ح ٥ .