التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٣٦
تغسيل الزّوج زوجته
وثانيهما : في تغسيل الزوج زوجته ، وهل يعتبر فيه أن يكون تغسيله من فوق الثياب أو لا يعتبر ؟ .
الصحيح عدم اعتباره وجواز تغسيله لها مجردة ، وذلك لأنّ الأخبار المشتملة على أنّ الزوج يغسل زوجته من فوق الثياب لا يستفاد منها أن كون التغسيل من فوق الثياب شرط تعبّدي في جواز التغسيل وصحّته ، بل يستفاد من جملة من الأخبار أن ذلك من جهة أن لا يقع نظره على زوجته بعد موتها ، لأنّ المرأة أسوأ منظراً حين تموت ، وهذا كما في صحيحة الكناني [١] وغيرها [٢] .
فالأمر بكون الغسل من فوق الثياب من جهة أنّ النظر إليهن مستنكر ، لا من جهة أ نّه شرط تعبّدي ، فلو غسلها في ظلمة أو كان أعمى لم يعتبر في تغسيله أن يكون من فوق الثياب .
بل يستفاد منها أن استنكار النظر إلى الزوجة بعد موتها إنّما هو لأمر خارجي ، لا أ نّه أمر مكروه أو مبغوض شرعاً ، وذلك لدلالتها على أن ذلك لكراهية أهل الزوجة ذلك ، ولعدم رضاهم بنظر الزوج إلى زوجته حينئذ .
فعليه ما ذكره جملة من الأصحاب من جواز تغسيل كل من الزوج والزوجة صاحبه ولو مجرداً هو الصحيح .
إلاّ أنّ الأفضل أن يكون تغسيل الزوج زوجته من فوق الثياب .
وأمّا ما ورد في بعض الأخبار من أنّ الزوجة في عدّة من زوجها بعد الموت وليس الزوج في عدّة من زوجته [٣] فلا بدّ من حمله على أ نّه ليس في عدّة منها بمرتبة ، لا انّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٥٣٢ / أباب غسل الميِّت ب ٢٤ ح ١٢ .
[٢] الوسائل ٢ : ٥٣١ / أبواب غسل الميِّت ب ٢٤ ح ٧ .
[٣] الوسائل ٢ : ٥٣٢ / أبواب غسل الميِّت ب ٢٤ ح ١١ ، ١٣ .