التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٥٩
أمّا ذات العادة فقد ترى الدم بمقدار عادتها ، واُخرى زائداً على عادتها ، والزائد قد يكون زائداً على العشرة وقد لا يكون .
أمّا إذا رأته ذات العادة بمقدار عادتها فلا إشكال في أنه محكوم بكونه نفاساً .
وأمّا إذا زاد عن العشرة فترجع إلى عادتها فتأخذ به والزائد استحاضة كما في الحيض ، وهذان للأخبار الدالّة على أن النّفساء كالحائض في جميع تلك الأحكام والرجوع إلى العادة وغيرها ممّا ذكرناه في المقام [١] .
والكلام فيما إذا زاد نفاسها عن عادتها ولم يتجاوز العشرة ، فهل يكون المجموع نفاساً أو ترجع إلى عادتها والزائد استحاضة كما إذا تجاوز الدم عن العشرة ؟
قد يقال بالثاني ، لكن المعروف هو الأول وأن المجموع نفاس ، وهذا هو الصحيح .
ويدل عليه ما ورد في الاستظهار من أن ذات العادة إذا تجاوز دمها عادتها فهي تستظهر بيوم أو يومين أو بثلاثة أيام أو بعشرة أي إلى عشرة أيام[٢] ، فهذه كالصريح في أن الدم إلى العشرة نفاس ، لأن معنى الاستظهار تركها الصلاة إلى أن يظهر أن الدم الخارج يتجاوز العشرة حتى ترجع إلى عادتها وتجعل الزائد استحاضة وتقضي ما فاتتها من الصلوات ، وإذا لم يتجاوز العشرة فلا ، فلو لم يكن الدم نفاساً إلى العشرة لم يبق للاستظهار معنى صحيح ، هذا كله في ذات العادة .
وأمّا غير ذات العادة فإن رأت الدم ولم يتجاوز العشرة فمجموعه نفاس ، لأنها كالحائض كما مرّ .
وأمّا إذا تجاوز عنها فهل يحكم بكونه نفاساً ؟ وهو يبتني على أن أكثر النّفاس عشرة أيام أو أن أكثره ثمانية عشر يوماً ، وفيه خلاف ، ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار الواردة في ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٣٧٣ / أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٥ ، ٣٨٢ / أبواب النّفاس ب ٣ .
[٢] الوسائل ٢ : ٣٧٣ / أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٥ ، ٣٨٣ ـ ٣٨٦ / أبواب النّفاس ب ٣ ح ٢ ، ٣ ، ٤ ، ٥ ، ١١ .