التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٧٠
فللعشاءين ، فالمتوسطة توجب غسلاً واحداً ، فإن كانت قبل صلاة الفجر وجب لها ، وإن حدثت بعدها فللظهرين ، وإن حدثت بعدهما فللعشاءين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مندفع بأن اشتراطها بالغسل على نحو الشرط المتأخر لا دليل عليه ، فإذا أتت بفريضة الوقت في وقتها تامة الأجزاء والشرائط حكم بصحتها وعدم وجوب إعادتها ولا قضائها .
إنما الكلام في الفرائض التي بعد استحاضتها فهل يجب عليها أن تغتسل للفرائض الآتية أو لا يجب ؟ نسب إلى ظاهر كلماتهم عدم الوجوب بل لم يستبعد بعضهم تحقق الاجماع في المسألة ، نظراً إلى أنهم ذكروا أن الغسل يجب قبل صلاة الفجر ، وظاهره أن الاستحاضة إذا وقعت بعدها لم يجب عليها الاغتسال حينئذ .
بل تعجّب صاحب الجواهر [١] (قدس سره) من صاحب الرياض (قدس سره) حيث ذهب إلى وجوب الغسل عليها في مفروض الكلام .
ولكن الظاهر ـ وفاقاً لكل من وقفنا على كلامه من المحققين بعده ـ وجوب الغسل على المستحاضة مطلقاً ، سواء حدثت الاستحاضة قبل الفجر أو قبل الظهرين أو قبل العشاءين أو بعدها ، وذلك لاطلاقات الأخبار وعدم اختصاصها بما إذا كانت استحاضتها واقعة قبل صلاة الفجر .
وذلك لأن ما دلّ على وجوب الغسل الواحد في الاستحاضة المتوسطة منحصر في روايات أربع : اثنتان منها موثقتا سماعة [٢] ، وقد تضمنتا أن الدم إذا لم يثقب الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة ، وهما كما ترى مطلقة ولا تقييد فيهما بما إذا كان الثقب قبل صلاة الفجر .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ٣ : ٣٣٩ / في الاستحاضة ، وراجع الرياض ٢ : ١١٧ / في الاستحاضة .
[٢] الوسائل ٢ : ١٧٣ / أبواب الجنابة ب ١ ح ٣ ، ٣٧٤ / أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٦ .