التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٠٤
الرواية على أن المدار في وجوب الصلاة وغيرها من الآثار على وجود الصّدر الذي هو وعاء القلب أو على وجودهما وإن كانت غير قابلة للانكار ، لكونها مطلقة فتشمل ما إذا وجد القلب مع شيء يسير من بقية أعضائه ، إلاّ أنها ضعيفة السند بالارسال فلا يمكن الاعتماد عليها بوجه .
ومنها : ما رواه الصدوق عن الفضل بن عثمان الأعور عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) "في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة ، ووسطه وصدره ويداه في قبيلة والباقي منه في قبيلة قال : ديته على من وجد في قبيلته صدره ويداه والصلاة عليه"[١] .
والرواية بحسب السند لا إشكال فيها ، لأن طريق الصدوق إلى الفضيل بن عثمان الأعور وإن كان مشتملاً على محمد بن عيسى بن عبيد وقد ضعفه الشيخ [٢] (قدس سره) إلاّ أن الظاهر وثاقته ، لأنه وثقه النجاشي [٣] وكأن منشأ تضعيف الشيخ له هو ما ذكره ابن الوليد شيخ الصدوق (قدس سرهما) من أنه لا يعتمد على ما تفرد به محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس ، وحمله على الضعف في الرجل .
إلاّ أن النجاشي اعترض على ذلك بقوله : من مثل محمد بن عيسى ، فلعل وجه تضعيف ابن الوليد كان لخصوصية فيما يتفرد به عن يونس [٤] .
ثم إن الموجود في الرجال هو الفضيل بن عثمان الأعور دون الفضل ، وصاحب الوسائل نقل الرواية عن الفضيل في كتاب القصاص في الباب الثامن من أبواب دعوى القتل وما يثبت به [٥] كما أن الصدوق إنما يروي عن الفضـيل ، فالفضل ـ كما في هذا المقام ـ غلط من النساخ[٦] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٣ : ١٣٥ / أبواب صلاة الجنازة ب ٣٨ ح ٤ . الفقيه ٤ : ١٢٣ / ٤٢٨ .
[٢] الفهرست : ١٤٠ / ٦١١ .
[٣] رجال النجاشي : ٣٣٣ / ٨٩٦ .
[٤] ولتوضيح ذلك راجع معجم الرجال ١٨ : ١١٩ / ١١٥٣٦ .
[٥] الوسائل ٢٩ : ١٥٠ / أبواب دعوى القتل ب ٩ ح ٦ .
[٦] الشيخ الصدوق (قدس سره) في هذا الباب يروي عن الفضل [ الفقيه ١ : ١٠٤ / ٤٨٤ ] وفي باب ٦٧ من أبواب الديات يرويها عن الفضيل بن عثمان [ الفقيه ٤ : ١٢٣ / ٤٢٨ ]والشيخ الطوسي (قدس سره) يروي في البابين عن الفضل [ التهذيب ٣ : ٣٢٩ / ١٠٣٠ ، ١٠ : ٢١٣ / ٨٤٢ ] والموجود في كتب الرجال كلا التعبيرين راجع المعجم ١٤ : ٣٢٧ / ٩٣٨٨ .