التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٧٧
بمن قتل في الجهاد ، ولا رواية أبي خالد قال : "اغسل كل الموتى : الغريق وأكيل السبع وكل شيء إلاّ ما قتل بين الصفين ، فان كان به رمق غسل وإلاّ فلا"[١] ، بدعوى أن اطلاق "من قتل بين الصفين" يشمل المقتول في الدفاع عن بيضة الإسلام أيضاً، وذلك لأنّها بحسب الدلالة وإن كانت ظاهرة إلاّ أنّها مقطوعة ، ويحتمل أنّها من أبي خالد نفسه .
وليست الرواية مضمرة كما في كلام المحقق الهمداني[٢] (قدس سره) ولعلّ التعبير به من جهة قوله "قال" فان مرجع الضمير فيه غير مذكور في الرواية .
بل لصحيحة أبان بن تغلب وحسنته ، ففي الاُولى منهما قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الّذي يقتل في سبيل الله أيغسل ويكفّن ويحنّط ؟ قال : يدفن كما هو في ثيابه إلاّ أن يكون به رمق (فان كان به رمق) ثمّ مات فانّه يغسل ويكفن ويحنط ويصلّى عليه ، لأنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) صلّى على حمزة وكفّنه وحنّطه ، لأ نّه كان قد جُرِّد" [٣] .
وفي الثانية منها قال : "سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول : الّذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه ولا يغسل إلاّ أن يدركه المسلمون وبه رمق ثمّ يموت بعد ، فانّه يغسل ويكفن ويحنط ، إن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) كفّن حمزة في ثيابه ولم يغسله ولكنه صلّى عليه" [٤] .
وصدر الروايتين وإن كان يشمل مطلق من قتل في سبيل الله كالمقتول في سبيل الأمر بالمعروف أو في الدفاع عن نفسه ، إلاّ أن ذيلهما يدلاّن على اختصاص الحكم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٥٠٦ / أبواب غسل الميِّت ب ١٤ ح ٣ وهي ضعيفة أيضاً بعلي بن معبد وعبدالله بن الدهقان وكذا بأبي خالد .
[٢] مصباح الفقيه (الطّهارة) : ٣٦٧ السطر ٢١ .
[٣] الوسائل ٢ : ٥٠٩ / أبواب غسل الميِّت ب ١٤ ح ٧ .
[٤] الوسائل ٢ : ٥١٠ / أبواب غسل الميِّت ب ١٤ ح ٩ .