التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٣٤
لمقامه ، فانّ النِّساء إنّما يغسلهن النِّساء دون الرّجال فاسـتعظم ذلك . وأجاب (عليه السلام) بأ نّه لمكانة فاطمة (عليها السلام) لأنّها صدِّيقة والصدِّيقة لايغسلها إلاّ صدِّيق.
ومنها : رواية أبي بصير قال : "قال أبو عبدالله (عليه السلام) يغسل الزوج امرأته في السفر والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم رجل" [١] لدلالتها على اعتبار المماثلة مع الاختيار .
ويدفعها : أنّها ضعيفة السند بقاسم بن محمّد الجوهري [٢] فلا يمكن الاعتماد عليها بوجه .
فتحصل : أ نّه لا إشكال في جواز تغسيل كل من الزوج والزوجة صاحبه في الجملة . هذا كلّه بالاضافة إلى المقام الأوّل .
عدم اشتراط كون تغسيلهما من فوق الثياب
أمّا المقام الثاني : وهو أن تغسيل كل من الزوج والزوجة صاحبه هل يشترط أن يكون من فوق الثياب أو الدرع ـ الّذي هو بمعنى القميص في المقام ـ أو يجوز أن يغسل كل منهما الآخر ولو مجرداً ؟
ذهب المشهور كما عن المسالك [٣] وأكثر العلماء كما عن المختلف [٤] إلى اعتبار كون الغسل من فوق الثياب والدرع لئلاّ يقع نظر كل منهما إلى بدن الآخر وعورته ، وعن الشيخ (قدس سره) في الاسـتبصار[٥] التفصـيل بين تغسيل الزوج زوجته فيعتبر وتغسيل الزوجة زوجها فلا يعتبر .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٥٣٣ / أبواب غسل الميِّت ب ٢٤ ح ١٤ .
[٢] تقدم غير مرّة ان قاسم بن محمّد الجوهري ممّن وقع في أسانيد كامل الزيارات ومعه لا يبقى أيّ ضعف في السند .
[٣] المسالك ١ : ٨١ / أحكام الأموات .
[٤] المختلف ١ : ٢٤٥ / غسل الأموات .
[٥] الاستبصار ١ : ١٩٨ / ٦٩٧ .