التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٣٠
وعن المقنعة [١] والمراسم [٢] تحديد ذلك في الصبي ـ لا في الصبية ـ بما إذا كان ابن خمس سنين ، وأمّا إذا زاد سنه على ذلك فلا يجوز للنِّساء أن يغسلنه بل يدفنه بثيابه .
وهذا ممّا لم نقف له على مدرك ، نعم نقله الصدوق عن شيخه محمّد بن الحسن بن الوليد في جامعه ـ بالاضافة إلى الصبية فحسب ـ ونقل حديثاً بهذا المعنى ناسباً له إلى الحلبي .
وفي الوسائل عن الشهيد في الذكرى أنّ الصدوق رواه مسنداً [٣] عن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) في كتاب مدينة العلم [٤] .
إلاّ أن شيئاً من ذلك لا يصلح للاستدلال به .
أمّا ما ذكره شيخ الصدوق في جامعه فهو فتوى منه ولا اعتبار بها في حقّنا .
وأمّا ما نسبه إلى الحلبي فلعدم العثور على سنده ، وكذا الحال فيما نقله الشهيد عن الصدوق في مدينة العلم من الرواية المسندة إذ لا علم لنا بسند ذاك الحديث .
فالصحيح عدم الاعتبار بالتحديد بثلاث أو بخمس سنين ، وثبوت الحكم في حق الصبي والصبية غير المميزين ، لأن مقتضى الاطلاقات عدم اعتبار المماثلة بين الغاسل والميِّت ، وإنّما التزمنا بها للأخبار المتقدِّمة وهي مختصّة بالرجل والمرأة ، إلاّ أن مناسبة الحكم والموضوع يقتضي إلحاق المميز من الصبي والصبية بهما باعتبار المماثلة فيه دون غير المميز منهما .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المقنعة : ٨٧ / باب تلقين المحتضرين (لكنّه حكم في الزائد عن الخمس بالغسل في الثياب) .
[٢] المراسم : ٥٠ / باب غسل الميِّت (لكنّه حكم في الزائد عن الخمس بالغسل في الثياب) .
[٣] الوسائل ٢ : ٥٢٨ / أبواب غسل الميِّت ب ٢٣ ح ٤ .
[٤] وهو كتاب لم نره ولم نر من رآه ، لأ نّه كتاب قد فقد .