التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣١
ترى الصفرة فلتتوضأ من الصفرة وتصلِّي ولا غسل عليها من صفرة تراها" [١] ، ومنها : صحيحة محمد بن مسلم الفاقدة لكلمة الصفرة [٢] ، ومنها : صحيحته الاُخرى [٣] ، ومنها : رواية علي بن جعفر الاُخرى ، "فإن رأت صفرة بعد غسلها فلا غسل عليها ، يجزئها الوضوء عند كل صلاة تصلِّي" [٤] ومنها غير ذلك من الأخبار .
وبإزاء هذه الأخبار روايتان تدلان على أن المستحاضة إذا رأت صفرة وجب عليها أن تغتسل .
إحداهما : صحيحة إسحاق بن عمّار ، قال "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ، قال : إن كان دماً عبيطاً فلا تصلِّي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين" [٥] .
وثانيتهما : صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج ، قال "سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن امرأة نفست فمكثت ثلاثين يوماً أو أكثر ، ثم طهرت وصلّت ، ثم رأت دماً أو صفرة ، قال : إن كان صفرة فلتغتسل ولتصل ولا تمسك عن الصلاة" [٦] .
وهاتان الطائفتان متعارضتان ، لدلالة إحداهما على وجوب الوضوء مع الدم الأصفر ، ودلالة ثانيتهما على وجوب الغسل معه ، إلاّ أن هناك شاهد جمع بينهما ، وهو ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال "سألته عن الحبلى قد استبان حملها ، ترى ما ترى الحائض من الدم ، قال : تلك الهراقة من الدم ، إن كان دماً أحمر كثيراً فلا تصلِّي ، وإن كان قليلاً أصفر فليس عليها إلاّ الوضوء" [٧] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٢٨٠ / أبواب الحيض ب ٤ ح ٨ .
[٢] الوسائل ٢ : ٣٠٨ / أبواب الحيض ب ١٧ ح ١ .
[٣] الوسائل ٢ : ٢٧٩ / أبواب الحيض ب ٤ ح ١ .
[٤] الوسائل ٢ : ٢٨٠ / أبواب الحيض ب ٤ ح ٧ .
[٥] الوسائل ٢ : ٣٣١ / أبواب الحيض ب ٣٠ ح ٦ .
[٦] الوسائل ٢ : ٣٩٣ / أبواب النفاس ب ٥ ح ٢ .
[٧] الوسائل ٢ : ٣٣٤ / أبواب الحيض ب ٣٠ ح ١٦ .