التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٦٨
صاحب الوسائل (قدس سره) في الرواية الآتية ولا بعد فيه .
ومنها : رواية محمد بن يحيى الخثعمي قال "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن النّفساء ، فقال : كما كانت تكون مع ما مضى من أولادها وما جرّبت ، قلت : فلم تلد فيما مضى ، قال : بين الأربعين إلى الخمسين" [١] ، وقد فصّلت بين ذات العادة وغيرها إلاّ أنها قابلة للتورية كما مر ، ولا قائل بمضمونها من أصحابنا . مضافاً إلى ضعف سندها بالقاسم بن محمد .
ومنها : ما رواه حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي (عليه السلام) قال : "النّفساء تقعد أربعين يوماً ، فإن طهرت ، وإلاّ اغتسلت وصلّت ويأتيها زوجها وكانت بمنزلة المستحاضة تصوم وتصلِّي" [٢] .
وهي كسابقتها محمولة على التقيّة ، إذ لا قائل بها من أصحابنا .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : تقعد النّفساء إذا لم ينقطع عنها الدم ثلاثين أو أربعين يوماً إلى خمسين" [٣] .
وهي وإن كانت صحيحة سنداً إلاّ أنها موافقة لمذهب العامة من جهة الأربعين والخمسين ، فلا مناص من حملها على التقية كغيرها .
وفي بعضها أنها تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط ، كما في رواية علي بن يقطين قال "سألت أبا الحسن الماضي (عليه السلام) عن النّفساء وكم يجب عليها ترك الصلاة ؟ قال تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوماً ، فإذا رقّ وكانت صفرة اغتسلت وصلّت إن شاء الله" [٤] .
وهي موافقة لبعض أقوال العامة ، ولا قائل بمضمونها من أصحابنا ولا المشهور من الجمهور ، فلا بدّ من حملها على التقيّة ، مضافاً إلى المناقشة في سندها فليراجع ، لعدم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٣٨٨ / أبواب النّفاس ب ٣ ح ١٨ .
[٢] الوسائل ٢ : ٣٨٨ / أبواب النّفاس ب ٣ ح ١٧ .
[٣] الوسائل ٢ : ٣٨٧ / أبواب النّفاس ب ٣ ح ١٣ .
[٤] الوسائل ٢ : ٣٨٧ / أبواب النّفاس ب ٣ ح ١٦ .