موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧
تمهيد
العدل : هو أحد صفات فعل اللّه تعالى، وله مكانة خاصّة في البحوث العقيدية، تبلغ أهمّية هذه الصفة الإلهية حدّا بحيث إنّ أتباع أهل البيت عليهم السلام يعدّونها أحد الاُصول العقيدية الخمسة للإسلام. [١] نظرا إلى أهمّية العدل الإلهي، فإنّ السؤال الأوّل الّذي يتبادر إلى الأذهان قبل طرح المواضيع المتعلّقة به هو: لماذا لم تنسب هذه الصفة في القرآن الى اللّه سبحانه ، وإنما نُفي الظلم عن اللّه ـ تعالى ـ إحدى وأربعين مرّةً بدلاً من وصفه بالعدل؟ بعبارة اُخرى، لماذا لم يرد في القرآن الكريم في بيان العدل الإلهي: إن اللّه عادل، بل ورد إن اللّه ليس بظالم؟ يمكن القول إجابةً على هذا السؤال : إنّه نظرا إلى أنّ المصائب والشرور الّتي يُبتلى بها الإنسان في العالم ، تثير في أذهان الكثير من الناس شبهة الظلم، فإنّ نفي الظلم عن اللّه ـ تعالى ـ أقرب إلى البلاغة وأبلغ في إزالة شبهة المخاطَب من إثبات العدل له . احتمل البعض أنّ عدم استخدام كلمة «العدل» فيما يتعلّق بذات الخالق المنزّهة
[١] راجع: ص ٦١ (تحليل حول اعتبار العدل الإلهي من اُصول الدين) .[٢] مثل : «ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ» الأنعام : ١ .[٣] پيام قرآن (من وحي القرآن «بالفارسية») : ج ٤ ص ٤٠٣ .