موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٢ - عبد الباقي العمري
و حيث تراءت نار (موسى) فادلجوا # اليه مع السارين و الليل مظلم
قفوا بي اذا ما جئتم ذروة الحمى # على قبر (موسى) و (الجواد) و سلّموا
عبد الباقي العمري
قال مهنئا بها حضرة ذي المدد الدائم أبي الرضا و جدّ القائم الامام الهمام موسى الكاظم (ع) بقدوم الستر الشريف النبوي و الرواق المنيف المرتضوي و اتحاف مرقده الانور بقطعة من ذلك الازار الازهر. [١] :
وافتك يا (موسى بن جعفر) تحفة # منها يلوح لنا الطراز الاول
رقمت على العنوان من ديباجها # ديباجة الشرف الذي لا يجهل
كم جاورت قبرا لجدّك فاكتست # مجدا له الحطّ السماك الاعزل
و تقدّست اذ جللّت جدثا ثوى # في لحده المدّثر المزّمل
فاشتاق ستر العرش لو بمحلّها # يوما على تلك الحظيرة يسبل
اعطيت ما لم يحظ يعقوب به # اذ جاءه بشذا القميص الشمأل
طوبى لكم من وارثين فقد غدت # آثار جدّكم اليكم تنقل
شملتكم معه (العبا) بحياته # و مماته استاره لك تشمل
***
لمّا به ساروا و أعلام لهم # خفقت بأثواب الجلالة ترفل [٢]
شاموا السنا من (قبّتيك) و عنده # وجدوا منار هدى يشبّ و يشعل
فتهافتوا مثل الفراش و احدقوا # فغشاهم النور القديم الأول
قد سبّحوا لما أتوك و كبّروا # اذ شاهدوا منك الضريح و هلّلوا
فاقبل هديّة امة الهادي التي # منك الاغاثة في الشدائد تسأل
بضجيع حضرتك (الجواد محمد) # و حفيدها هذا الامام الافضل
[١] الترياق الفاروقي. مصر سنة ١٣١٦ هـ. ص ١١٤-١١٥
[٢] الظاهر من هذا البيت و من غيره أن تقديم الستر الشريف لمرقد الكاظمين قد جرى بحفلة رسمية