موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٦٢ - تاريخ الامامين الكاظمين-عليهما السلام و روضتهما الشريفة
تاريخ الامامين الكاظمين-عليهما السلام و روضتهما الشريفة
الظاهر أن قبور (جعفر بن ابي جعفر المنصور.. و محمد الأمين بن هرون الرشيد.. و الست زبيدة بنت جعفر.. زوجة هرون الرشيد) .. و غيرهم، من الهاشميين و القرشيين، هي في قبلة الامام موسى بن جعفر-عليه السلام-..
و تسمية الشونيزي بمقابر قريش كانت لهذه المناسبة، أي مناسبة دفن الهاشميين و غيرهم، من قريش، فيها [١] .
* أما البقعة الخاصة بالامامين-عليهما السلام-فقد نقل عن كتاب (الدر النظيم) ؛ للشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم العاملي؛ تلميذ المحقق الحلي..
«ان الامام موسى بن جعفر-عليه السلام-ابتاع البقعة التي دفن فيها، لنفسه، قبل وفاته» ... و لما توفي الامام محمد الجواد-عليه السلام-كان مدفنه عند جده الامام موسى بن جعفر-عليه السلام-و في مقبرته الخاصة، خلف ظهره.
و بنيت على قبريهما بنية، و سميت البقعة بـ (الكاظمين) من باب التغليب.
و كان الزائرون من الشيعة يزورون الامامين-عليهما السلام-من مسجد كان هناك؛ يعرف بمسجد باب التبن، أو من وراء حجاب آخر؛ خوفا من ذوي الأغراض و الأمراض.
و كانت قطيعة للسيدة زبيدة بنت جعفر؛ زوجة الرشيد، قريبة من هذه المقبرة؛ تسكنها جماعة من الشيعة. فاتخذ قوم منهم السكنى حول بنية الامامين، يحترفون غسل الأموات، و حفر القبور، و غير ذلك من المهمات.
و جاورهم غيرهم من الشيعة لتأمين راحة زوار الامامين.
[١] تاريخ الامامين ص ٥٢.