موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦١
في الوسط، و هو يعتقد ان الزينة و الألوان كانت شيئا رائعا لم ير مثلها من قبل.
و يشير كذلك الى وجود الساعة الكبيرة في الصحن، و الى أنها كانت تدور حولها قصص مضحكة. ثم يذكر في الحاشية ان هذه الساعة كانت قد توقفت ذات يوم فاقتضى ان يؤتي لها بشخص له معرفة خاصة بتصليحها، لكنه كان مهندسا فرنسيا لم يمكن السماح له بالدخول الى الصحن الشريف لأنه كان نصرانيا بطبيعة الحال. غير ان رجلا من خدم الروضة المقدسة تذكر ان النبي الكريم عليه السلام كان قد سمح يوما بأن يدخل الى المسجد حمار محمل بالآجر، و على هذا القياس يمكن ان يسمح لهذا المهندس الفرنسي بالدخول الى الصحن الشريف لتصليح الساعة الدقاقة. فتم ذلك و أصلحت الساعة. و مما يجدر ذكره هنا ان المهندس المذكور هو المسيو موجيل الذي تشير اليه المدام ديولافوا في رحلتها الفرنسية التي اشرنا اليها في هذا المبحث، و ذكرنا شيئا عما جاء في رحلتها الى الكاظمية. فهي تشير الى ان المسيو موجيل نفسه قد روى لها انه قام بتصليح الساعة. فتسنى له بهذه الوسيلة ان يأخذ بعض الصور.
و مما يذكره السر و اليس ان المرزا الصفوي أخذهم الى بيته، فصعدوا الى السطح، و من هناك تسنى لهم ان يروا الصحن المقدس و واجهة المشهد.
و هو يقول ان الأمير الصفوي هذا قد حدثهم كثيرا عن النفائس الموجودة في خزانة المشهد الكاظمي، و منها ستارة نفيسة جدا مرصعة بالأحجار الكريمة من الحجم الكبير. فتذكروا بمناسبة حديثه هذا ما تذكره قصص (ألف ليلة و ليلة) عن الجواهر التي كانت توجد مكدسة في الكهوف.
و قد اقترح الأمير الصفوي على ضيوفه ان يزوروا مرقد أقبال الدولة، النواب الهندي الذي أقام في الكاظمية بعد نفيه من بلاده الى العراق. ففعلوا ذلك، و قدمت لهم القهوة و الحلوى المصنوعة من أوراق الورد. و عملوا