موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧٩ - تاريخ الشيعة
و مكان يمد الروح. على فرسخ من بغداد. جوانبها الأربعة واسعة، على الضفة الغربية من الشط. اكثر فواكهها.. غاية في الجودة و لا سيما تمرها..
و تشتمل على حوالي ثلاثة آلاف دار» [١] .
اعيان الشيعة
الكاظمية-أو بلد الكاظمين (عليهما السلام) بلد كبير، كثير الخيرات. و هي التي كان يقال لها مقابر قريش، و باب التبن. و لما دفن الإمامان موسى بن جعفر؛ الكاظم، و حفيده محمد بن علي الجواد-عليهما السلام-صارت حضرتهما مزارا. و سكن الناس في جوارهما. حتى صارت بلدة كبيرة. و جميع أهلها شيعة. و خرج منها كثير من اعاظم العلماء [٢] .
تاريخ الشيعة
الكاظمية-مرقد الامامين موسى الكاظم، و حفيده محمد الجواد -عليهما السلام-و كانت تعرف بمقبرة قريش قبل أن يقبرا فيها. و اتخذت مقبرة بعد سكنى بغداد. و تمصرت بعد أن تشرفت بجسديهما الطاهرين.
و صارت مسكنا للشيعة، شأن البلاد المقدسة، التي يرغب الشيعة بسكناها لجوار ضرائح الأئمة من أهل البيت؛ لأنهم يرون ان في مجاورة و زيارة تلك المشاهد الكريمة فضلا-عند اللّه تعالى-و جاءت من طرقهم أحاديث جمة تدلهم على ذلك الفضل.
و سكنها الشيعة، ايام بني العباس، و تمصرت من ذلك العهد؛ كما
[١] احسن الوديعة في تراجم مشاهير مجتهدي الشيعة، السيد محمد مهدي الاصفهاني، طبعة بغداد سنة ١٣٤٨ هـ، ج ٢ ص ٢٣٦-٢٣٨.
[٢] أعيان الشيعة، للسيد محسن الامين العاملي، طبعة دمشق سنة ١٩٤٤، ج ١ ق ٢ ط ٢، ص ٣٧٨.