موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٦٦
-على مشرفيه الصلاة و السلام-و بنى الروضة المقدسة، ببناء محكم الاساس، و زين الجدران بالقاشاني، و وضع صندوقين من الساج، على القبرين الشريفين.
و عمر مسجدا شمال الروضة، و مئذنتين رفيعتين-حول الروضة المقدسة- و بيتا وسيعا كثير الغرف؛ لراحة زوار الإمامين-عليهما السلام-.
و بقي هذا التعمير-الذي قام به مجد الملك، لم يمد احد إليه يدا بسوء.
و بواسطته كثرت البيوت و العمارات حول المشهد المقدس، إلى سنة ٥١٧. وقع حرب بين الخليفة المسترشد باللّه، و بين دبيس بن صدقة.
و كان دبيس-قبل نشوب الحرب-أودع بعض نسائه في مشهد الكاظمين-عليهما السلام-.. [١] .
طغيان دجلة في سنة ٥٦٩
و في سنة ٥٦٩، طغى شط دجلة طغيانا عظيما. و زاد الماء زيادة لم يسبق بمثلها، و نبع الماء في البلاليع.
و خربت بيوت كثيرة ببغداد. و دخل الماء إلى البيمارستان الذي-كان بناه عضد الدولة-بين الكرخ و الكاظمية-و دخلت السفن من الشبابيك.
لأن الماء قلعها من أساسها.
و سرى الماء إلى الكاظمية، حتى دخل الصحن الشريف، و منه الى الروضة المقدسة. و هدم بعض الأبنية، ثم نقص الماء، و زال الخطر [٢] .
* و في سنة ٥٧٥، قام بالخلافة بعد (المستضيء) ولده الناصر لدين اللّه. و كان من الموالين للأئمة المعصومين..
و أول ما بدأ بالمشهد الكاظمي الأنور، و تدارك ما أتلفته يد الغير، من تعمير، و زينة للصندوق الشريف، و الرواق، و المآذن. و وسع الصحن.
و زاد في الحجرات. و كل ذلك؛ بمراقبة وزيره السعيد، مؤيد الدين،
[١] تاريخ الامامين ص ٦٣.
[٢] تاريخ الامامين ص ٦٤.