موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٠ - الأمام الجواد
بينما ادعى البعض الآخر بان الأمام عليه السلام قد اختفى، و انه لا بد من ظهوره في آخر الزمان.
الأمام الجواد
أن خير المراجع الانكليزية التي تبحث في حياة الأمام محمد الجواد، ضجيع جده الكاظم في مقابر قريش، هو أيضا كتاب دونالدسون الذي يخصص فصلا خاصا (الفصل السابع عشر ص ١٨٨-١٩٧) عنه.
و هو يبدأ الفصل المسهب بالبحث في وضع المأمون و دخوله المظفر الى بغداد، و بالأشارة الى قول الشيعة بأنه هو الذي سم الإمام الرضا بعد ان قربه اليه و عينه وليا للعهد، و الى كونه هو الذي أمر بقتل وزيره الفضل ابن سهل، ثم يخلص من ذلك الى القول بأنه مع ذلك كله قد بقي على تقديره الأول للشيعة و ميله اليهم، حتى بعد ان استبدل اللون الأخضر باللون الأسود العباسي. و قد كان موقفه ذلك شيئا بالغ الأهمية بالنسبة لحياة الأمام الجواد على حد قوله. و يقول دونالدسون ان المأمون فعل ما فعل، و استبدل الأخضر بالأسود، ضد رغبته الشخصية لأن ذلك كان ضرورة سياسية بالنسبة اليه في تلك المرحلة من مراحل خلافته و حكمه. فلم يستمر على تعيين الشخصيات الشيعية المرموقة في المناصب المهمة فقط، و انما ظل يشمل أسرة الأمام المتوفى بفضله و عطفه علنا. فقد انتخب أخا من أخوان الرضا عليه السلام و عينه أميرا للحج، و لم تمض على ذلك غير فترة قصيرة حتى زوج ابنته أم الفضل الى الأمام الجواد. و يقول دونالدسون -مستندا على اليعقوبي-أنه أنعم على الزوج النبيل بمئة ألف درهم في هذه المناسبة، و صرح بأنه يريد ان يتشرف بأن يكون جدا في نسب يمت الى رسول اللّه و الأمام علي بن ابي طالب بصلة.
و قد كان الأمام الجواد-المسمى بالتقي أيضا-في التاسعة (او السابعة على قول البعض) من عمره حينما توفي والده الأمام الرضا. و كان يعيش