موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧٠
المشهد. و بنى لهم بعض البيوت، و أصلح في المشهد ما يحتاج إلى الإصلاح من الدور [١] .
* و في سنة ٧٧٦، زادت دجلة زيادة عبثت ببغداد عبثا لم يترك في دور محلاتها، و دكاكين أسواقها إلا القليل.
و هلك تحت الانهدام خلق كثير، لا يحصى عددهم، و غرق المشهد الشريف. و انهدمت بعض بنايته، و تشوق ما بقي منها. و خربت دور كثيرة من المجاورين. فقام بتعمير ما انهدم. و اصلاح ما بقي؛ وجيه الدين اسماعيل بن الأمير زكريا الوزير، الذي حكم العراق، من قبل السلطان اويس-يومئذ-و خدم الروضة المقدسة، و سائر المشهد الشريف؛ بخدمات مشكورة [٢] .
* و في سنة ٩٢٦؛ قام في تجديد عمارة المشهد الشريف الشاه اسماعيل الصفوي، و قلع جميع البناء من أساسه.
و بنى الروضة و الرواق، و الصحن الأقدس؛ ببناء مشيد، جاد في إحكامه الأساسي و في تزويقه.
و بنى القبتين الشريفتين بطرز جميل، و زينهما بالقاشاني الملون. و عوّض المنارتين بأربع منائر. و زين الجدران-داخلها و خارجها-بالقاشاني الملون.
و بنى الجامع المعروف-اليوم-بالجامع الصفوي، في شمال الروضة المطهرة. و وسع الصحن، و بنى فيه حجرات لأهل العلم و الزائرين. و فضض أبواب الروضة بصفائح من الفضة الخالصة.
و نصب على القبرين الشريفين صندوقين؛ من النوع المعروف بالخاتم،
[١] تاريخ الامامين ص ٧١-٧٢.
[٢] تاريخ الامامين ص ٧٢.