موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٠ - دعبل الخزاعي
من رأى قبل ذا كعمّك عمّا [١] # ليس تغني عنه الملوك نقيرا
قد كسا هذه المقاصير وشيا # فسيكسي وشيا و يحيي قصورا
***
سعد قرّط مسامع الدهر انشادك # تسمع من شئت حتى الصخورا
و على (بلدة الجوادين) عرّج # بالقوافي مهنّيا و بشيرا
قل لها لا برحت فردوس أنس # فيك تلقى الناس الهنا و الحبورا
ما نزلنا حماك الاّ وجدنا # بلدا طيّبا و ربّا غفورا
و امامين ينقذان من النار # لمن فيهما غدا مستجيرا
طبت اهلا و تربة و هواء # كم نشقنا بجوّه كافورا
دعبل الخزاعي
من تائيته المشهورة [٢] :
قبور بكوفان و اخرى بطيبة # و اخرى بفّخ نالها صلواتي
و اخرى بأرض الجوزجان محلّها # و قبر بباخرمى لدى الغربات
و قبر بـ (بغداد) لنفس زكيّة [٢] # نضمّنها الرحمن في الغرفات [٣]
[١] الاشارة الى (فرهاد) المذكور. (ديوان حيدر الحلي. ١/٣٥-٤٠ النجف سنة ١٩٥٠)
[٢] شعر دعبل بن علي الخزاعي-الدكتور عبد الكريم الاشتر. دمشق سنة ١٩٦٤. ص: ٧٢
[٣] و هم الدكتور عبد الكريم الاشتر في تفسير هذا البيت حين زعم بأن المقصود (بالنفس الزكية) في هذا البيت هو محمد بن عبد اللّه بن الحسن الملقب بالنفس الزكية الثائر على الخليفة العباس المنصور و الحال ان هذا الاخير قد دفن في المدينة، حيث ثار و قتل فيها (شعر دعبل بن علي ص ٧٢: الحاشية ١٤)