موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٩١ - المعارضة في الكاظمية
به. كما ان الاحتفاء العظيم الذي قابلته به الكاظمية، عندما ذهب اليها في اليوم التالي لتأدية الصلاة في الجامع المقدس وفقا لتعاليم المذهب الشيعي، كان احتفاءا شائقا لا يقل عما حدث في بغداد نفسها» (انتهى) .
و حينما جرت عملية الاستفتاء العام في البلاد حول قبولها بتنصيب فيصل على العراق وقفت الكاظمية موقفا وطنيا اشترطت فيه، على لسان مجتهدها و زعيمها الأكبر الشيخ مهدي الخالصي، تحرر العراق من الحكم الأجنبي عند التنصيب بخلاف ما كان يريده الانكليز بطبيعة الحال. و يقول المستر آيرلاند [١] في هذا الخصوص: «.. و مع ذلك فان الحكومة لم تستطع السير في طريقها تماما. فان المضبطة الرسمية لم تلق قبولا عند الشيعة في منطقة بغداد، فقد كتب الشيخ مهدي الخالصي أحد علماء الشيعة الكبار المضبطة بصيغة تنطوي على اصرار شديد على التحرر من الحكم الأجنبي، و تشكل حزب خاص ليثير الناس من اجل ذلك. و في اجتماع عام عقد ببغداد في ٢٨ تموز، للتصديق على المضبطة الرسمية ظاهريا، قدمت مضبطة محوّرة فصودق عليها من دون صوت مخالف. و عرض هذا الشكل المحور منها على مصوتي بغداد في ٢٩ تموز فكانت النتيجة أن ستة و ستين ممثلا من مجموع ممثلي بغداد البالغ عددهم الثمانين جعلوا قبول ملوكية فيصل منوطا بنقتطين هما: ان يكون العراق مستقلا عن السيادة الأجنبية، و ان يجتمع المجلس التأسيسي خلال ثلاثة أشهر» (انتهى) .
المعارضة في الكاظمية
و حينما سار الحكم الوطني سيرا لا يكفل الشرط الذي اشترطته الكاظمية على لسان زعيمها الخالصي، و أصبح خاضعا للسيادة الأجنبية منذ البداية رفعت الكاظمية لواء المعارضة و تمادت في موقفها المناوىء للتسلط الأجنبي،
[١] المرجع الاخير، الص ٢٦٠.
غ