موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٠٠ - صحفي أمريكي في الكاظمية
و صار الزوار يقصدون هذه العتبات في كل عصر او زمان.
ثم يقول ان بغداد ظهرت الى الوجود في عهد العباسيين، و ان الاسلام هو الذي جعل منها عاصمة للرومانتيكية، و أنشأ فوقها المجد الحضاري الذي يكلؤها اليوم من عيون العالم الناقدة بنقاب وردي اللون. و يذكر كذلك ان المدن المقدسة كلها تقع بالقرب من بغداد، و يمكن ان تعتبر الكاظمية بقبابها المذهبة ضاحية من ضواحي مدينة الخلفاء العتيدة. و هذه قد لا تضاهي في شهرتها العظيمة النجف التي يقبر الامام علي في تربتها، أو سامراء بكلفها السري الذي اختفى فيه آخر الأئمة عن الأنظار، أو كربلا التي ظل الحسين الشهيد يرزح فيها تحت وطأة العطش. انها تعرف عند الشيعة بكونها البقعة التي دفن فيها امامان من الأئمة الذين عاشوا قبل اختفاء الحجة المهدي.
و المقول، على ما يذكر هو، ان زيارة باب المشهد الكاظمي المطعمة بالميناء الزرقاء تعتبر ضمانا ضد آلام الوضع عند النساء، و بوعد مثل هذا ربما تكون هذه الزيارة قد اقترنت بالقدرة الالهية على التنبؤ بجنس الأطفال قبل الولادة او التأثير في مصير العرق و مستقبله. و لا ندري من اين جاء المستر كيسي بمثل هذا الخلط!!
و ينتقل المستر كيسي بعد ذلك الى القول بأن الكاظمية يصل اليها الناس بأقدم خط ترامواي و أغربه في العالم. فان قضبانه التي تسير عليها الحافلات من الخشب (كذا) لا الحديد، و أنها صفت فوق الأرض كما تسلمها المهندسون من البائع. و تعتمد السكة على بركات اللّه و عنايته، التي يجب ان يحظى بها زوار العتبات المقدسة على الدوام، أكثر من اعتمادها على أية قاعدة من من القواعد الهندسية المعروفة في مد السكك. اما العربات التي يحشر فيها الزوار الى الكاظمية في الذهاب و الاياب فتشبه عربات الحصان الواحد التي كان يشيع وجودها في المدن الأمريكية قديما.. و اذا ما وجدت في خرائب بابل، او تحت طاق كسرى الكبير، فلا يمكن ان يعتبرها الرائي شيئا في