موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٩
مجدية. «فالمسؤولون الأتراك في الواقع يشجعون تلك الحوادث او تحدث بوحي منهم، و ان كل شكوى من هذا القبيل تقابل بسخرية و استهزاء» على حد قول المدام ديولافوا.
ورود السر ارنست ألفرد و اليس الى بغداد
و في سنة ١٨٨٨ جاء الى بغداد عن طريق الخليج عالم من علماء الآثار البريطانيين يدعى السر ارنست ألفرد و اليس. ج (١٨٥٧-١٩٣٥) ، و أقام فيها أشهرا عدة. و كان السر و اليس هذا قد جاء لدراسة الآثار القديمة في العراق، و الحصول على ما يمكن الحصول عليه منها بمختلف الطرق و الوسائل، فتوفق في مهمته تلك الى حد بعيد. و قد كتب عن رحلته هذه شيئا غير يسير عن تاريخ بغداد و آثارها، و لخص ما كتبه بعض الرحالين الآخرين عنها، فضمنه في مجلديه اللذين نشرهما سنة ١٩٢٠ بعنوان «على ضفاف النيل و دجلة» [١] . و يتناول المجلدان خبرة السر و اليس معظمها في العراق و مصر من الناحية الآثارية، ما بين سنتي ١٨٨٦ و ١٩١٣.
و قد تسنى للسر و اليس، خلال مدة وجوده في بغداد، أن يزور الكاظمية و يكتب شيئا عنها. و كان ذهابه الى هناك بصحبة القبطان بتر روث، ربان الباخرة المسلحة «كوميت» التابعة الى البحرية الهندية و الموضوعة تحت تصرف القنصلية البريطانية العامة في بغداد بترتيب مع الحكومة العثمانية يستند على امتياز خاص كانت تتمتع به يومذاك. و لأجل ان تسهل زيارتهم لهذه المدينة المقدسة أخذوا كتاب توصية من المستر تويدي، أحد رجال القنصلية، الى صديق له في الكاظمية يدعى محمد حسين مرزا (الصفوي.
و كان هذا أميرا من أمراء الفرس يقيم في جوار الأمامين الكاظمين. و قد استقلوا الى الكاظمية «الترامواي» الذي كان قد أنشأه مدحت باشا، على ما مر ذكره.
و يقول السر و اليس انهم حينما مروا بالسوق في طريقهم الى باب المشهد
[١]
Budge,Sir Ernest A. Wallis-By Nile Tigris) London ٠٢٩١ (.