موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٤ - استدعاء المأمون لابي جعفر و عزمه على تزويجه ابنته ام الفضل
«رأيت أبا جعفر الثاني (الجواد) يصلي الفريضة و غيرها في جبة خزّ طاروي و كساني جبة خز، و ذكر انه لبسها على بدنه و صلى فيها، و أمرني بالصلاة فيها [١] »
و روى الكليني في (الكافي) عن ابي جعفر-و قال السيد محسن الأمين ان الظاهر ان الكليني اراد بأبي جعفر (الجواد) -انه قال: انا معشر آل محمد، نلبس الخز و اليمنة [٢] .
استدعاء المأمون لابي جعفر و عزمه على تزويجه ابنته ام الفضل
و بعد وفاة الامام علي بن موسى الرضا (ع) بخراسان، دعا المأمون ابا جعفر من المدينة الى بغداد و كان الامام يقيم (بصربا) و هي ضاحية من ضواحي المدينة لا تبعد عن المدينة الا قليلا، و يستدل مما ورد في الاخبار ان الامام موسى بن جعفر هو الذي انشأها و بنى فيها قصرا.
و قد استقبله المأمون استقبالا فائقا و قربه اليه و انزله بالقرب من داره، و عزم على ان يزوجه ابنته (ام الفضل) لما كان قد شغف به مما بلغه عن علمه و أدبه و ذكائه و هو في سن مبكرة، فبلغ ذلك الوجوه من العباسيين فشق عليهم ان يخطو المأمون خطوة اخرى في تقريب العلويين الى الحكم و كان المأمون قد خطا الخطوة الأولى حين جعل الامام علي بن موسى الرضا (ع) وليا للعهد، و كتب له ذلك العهد التاريخي المشهور الذي كانت الخلافة العباسية ستنتقل اليه لو لم يسمّوه، و يتوفى مسموما على بعض الروايات حتى قال في ذلك دعبل الخزاعي:
بأووا بقتل (الرضا) من بعد بيعته # و أبصروا بعض يوم رشدهم و عموا
[١] المصدر السابق
[٢] اليمنة هي البردة المنسوجة في اليمن و كانت اليمنة من اغلى الثياب و الابراد