موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٨٣ - الحركة الوطنية في الكاظمية
الترجمة العربية عن العراق في فترة الحرب «.. ان المجتهدين في الكاظمية و كربلا حرموا على المسلمين التصويت لغير تشكيل حكومة إسلامية، فبلغ الاختلاف حدا أوقف سير الاستفتاء. و قدمت بعد ذلك عدة عرائض يفضل فيها الموقعون عليها بقاء الادارة البريطانية، و كان بين الموقعين عليها شيوخ و رجال ذوو مكانة في البلد.. » و لا شك أنها تعني بالعرائض الأخيرة التي استحصلت بالاكراه أو التي وقع عليها الممالئون للسلطة المحتلة.
و في مذكرة [١] سرية خاصة، كتبت في شباط ١٩١٩، بعنوان الحكم الذاتي في العراق تعزو المس غير ترود بيل الحركة المناوئة ضد الاستفتاء الذي كان يريده الانكليز الى «.. أن العرب الذين كانوا منخرطين في سلك الخدمتين التركيتين المدنية و العسكرية، و الذين كانوا قد رحلوا مع الأتراك بعد الاحتلال، و أعضاء جمعية الاتحاد و الترقي الفعالين، و غيرهم ممن لم يجازفوا بالبقاء في بغداد بسبب نزعتهم التركية المعروفة-عادوا وكلهم من الموصل في أوائل تشرين الثاني و أخذوا لتوهم يبثون الدعاية المناوئة للبريطانيين. و يبدو ان نفوذهم المباشر كان منحصرا في بغداد و الكاظمية.. » [٢]
و تشير في مكان آخر من هذه المذكرة الى ان المقاومة في الكاظمية كانت عنيفة، فتقول: «.. و قد وصلت قصص مبالغ فيها عما كان يجري في النجف و كربلا الى أهالي الكاظمية المدينة الشيعية المقدسة الثالثة حيث كان الشعور الوطني آخذا في الطغيان. و هناك أدلة تثبت ان الكاظمية كان يشتغل
[١]
Self Determination in Mesopotamia-Mamorandum by Miss Bell,
Febrruaty ٩١٩١.
نشرت هذه المذكرة بين ملحقات القسم الثاني من كتاب ويلسن المشار اليه الص ٣٣٠ (الملحق الثالث) .
[٢] من الخطأ الظن بان لاولئك الضباط و الموظفين الذين اشارت اليهم المس بل اثرا او بعض الأثر في الرأي العام و انما كان الأثر كله في معارضة الانكليز و كرههم منحصرا بالفتاوى، و قد اعترفت المس بيل نفسها في كل رسائلها بذلك بل هي التي حصرت اسباب كره الشعب للانكليز بتلك الفتاوى و موقف علماء الشيعة منهم.
غ