موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٨ - العلم و الحكمة و الادب
فمن بعض وصية الامام الكاظم لهشام بن الحكم على ما جاء في كتاب (تحف العقول) للحسن بن علي بن شعبة قوله:
يا هشام لو كان في يدك جوزة و قال الناس في يدك لؤلؤة ما كان ينفعك و انت تعلم انها جوزة؟و لو كان في يدك لؤلؤة و قال الناس انها جوزة فما ضرك و انت تعلم انها لؤلؤة؟
ما من عبد الا و ملك آخذ بناصيته فلا يتواضع الا رفعه اللّه، و لا يتعاظم الا وضعه اللّه،
ان للّه على الناس حجتين، حجة ظاهرة، و حجة باطنة، فاما الظاهرة فالرسل و الانبياء و الائمة، و اما الباطنة، فالعقول،
ان كان يغنيك ما يكفيك فادنى ما في الدنيا يغنيك، و ان كان لا يغنيك ما يكفيك فليس شيء من الدنيا يغنيك،
لا تمنحوا الجهال الحكمة فتظلموها، و لا تمنعوها اهلها فتظلموهم.
لا دين لمن لا مروءة له، و لا مروءة لمن لا عقل له،
ان العاقل لا يحدث من يخاف تكذيبه، و لا يسأل من يخاف منعه، و لا يعد ما لا يقدر عليه، و لا يرجو ما يعنف برجائه، و لا يتقدم على ما يخاف العجز عنه.
الغضب، مفتاح الشر، و أكمل المؤمنين ايمانا أحسنهم خلقا، و ان خالطت الناس فان استطعت ان لا تخالط احدا منهم الا من كانت يدك عليه العليا فافعل.
عليك بالرفق، فان الرفق يمن، و الخرق شؤم، ان الرفق و البر، و حسن الخلق يعمر الديار، و يزيد في الرزق.
ق-الصادق بمنى و هو غلام اول ما اختط عارضاه و في مجلسه شيوخ الشيعة كعمران بن اعين، و قيس الماصر، و يونس بن يعقوب و ابي جعفر الاحول و غيرهم فرفعه على جماعتهم و ليس فيه الا من هو اكبر منه سنا كما جاء في (تنقيح المقال) للمقمقاني.