موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠٨ - الكاظمية في بداية عهدها
القبرين المجاورين للأميرين البويهيين معز الدولة و جلال الدولة. و حينما استنفدت النار؟؟؟ هذين القبرين التهمت قبر جعفر بن الخليفة المنصور و قبر الأمين مع قبر أمه زبيدة، و كانت الجموع تقوم بأعمال وحشية مرعبة في الوقت نفسه. و يعد ابن الأثير الذي يصف لنا هذا الحادث بأسهاب أول مؤرخ يعين موضع قبر زبيدة، و لما لم يكن هناك سبب يدعونا الى الشك في هذه المعلومات فيمكننا ان نقول ان قبر زبيدة كان موجودا بالقرب من الكاظمين في منتصف القرن الخامس (الحادي عشر الميلادي) . و لا ريب في ان ذلك يقضي على الزعم الشائع الآن بأن قبر زبيدة هو البناء الحديث القائم بالقرب من قبر معروف الكرخي على بعد ثلاثة أميال جنوبي الكاظمية..
و آخر ما يورده لسترنج في هذا الشأن كذلك ما يشير الى وجود قبر مشهور آخر في مقابر قريش، و هو قبر عبد اللّه بن أحمد بن حنبل المتوفى سنة ٢٩٠ (٩٠٣ م) . فهو يقول ان عبد اللّه هذا كان قد أوصى بأن يدفن هنا أي في المقبرة التي وراء باب التبن و ليس بالقرب من قبر أبيه لأنه كان يقول: (صح عندي ان بالقطيعة نبيا مدفونا، و لأن أكون في جوار نبي أحب الي من ان أكون في جوار أبي. ) و على هذا فقد كان قبره ما بين الكاظمية و قطيعة زبيدة، و قد ظل قائما الى حين قيام ياقوت بتدوين كتابه في القرن السابع الهجري (الثالث عشر ميلادي) و لو انه كان متهدما معظمه.
و يشير لسترنج في موضع آخر من كتابه هذا (الفصل الرابع و العشرون) الى ما أصاب المشهد الكاظمي من حريق و تدمير في أثناء استيلاء هولاكو على بغداد. فيقول ان فتح هولاكو لبغداد أعقبه نهبها و أباحتها لمدة أربعين يوما و ان النيران التي اندلعت السنتها بهذه المناسبة التهمت ما جاء أمامها و خربت جامع الخليفة و مشهد الأمام موسى الكاظم، مع قبور الخلفاء في الرصافة.
و في كتابه الآخر (بلدان الخلافة الشرقية) [١] يشير لسترنج كذلك الى ان
[١]
Le strange,Guy-The Lauds of the Eastern Caliphate) Cambridje
٠٣٩١ (.
الص ٣١.