موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠٣ - مقدمة
الكاظمية في المراجع الغربية
مقدمة
يعد المشهد الكاظمي في مقدمة العتبات المقدسة التي يقصدها المسلمون للزيارة و التبرك، و يتعبد فيها الزوار للأجر و الثواب. و لم يكتب لهذا المشهد المطهر بأن تحظى تربته الزكية بمثل هذا التقديس و الاعتبار إلا لكونها تضم بين طياتها رفات الامامين الكاظمين، الذين جاهدا في سبيل العقيدة الحقة و الدين القويم، و حملا مشعل الامامة المضطهدة عاليا في أحلك الاوقات و أصعبها. و لئن شاء اللّه العلي القدير أن يلاقي الامامان الكاظمان ما تنوء به الكواهل من العنت و الاضطهاد، و يلاحقا في كل مكان او بلد، فقد كتب لهما في الوقت نفسه ان يخلدا في قلوب الناس الى الابد و يقدسهما المسلمون الى يوم الدين. [١]
و لذلك فليس من المستغرب ان يقصد هذا المشهد القاصدون من غير المسلمين ايضا، فيزور الكاظمية الرحالون و المستشرقون، و يمر فيها التجار و المسافرون، و يتطرق الى ذكرها الكتاب و الباحثون و رجال السياسة من الغربيين الذين كانت و لم تزل تجتذبهم هذه البلاد بما فيها من مزايا و كنوز.
و قد تكون الكاظمية اكثر حظا من سائر المدن المقدسة في هذا الشأن،
[١] راجع سيرة الامامين في صدر هذا الكتاب.