موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥٧ - وفاته
على ذلك [١] و لكن من منهم كان يستطيع ان ينفي قتله بالسم و نفي القتل بالسم في هذا العصر ليس من اختصاص كل احد.
و في تاريخ الدول الاسلامية: «و كان الرشيد بالرقة فامر بقتله فقتل قتلا خفيا، ثم ادخلوا عليه جماعة من العدول بالكزخ ليشاهدوه اظهارا أنه مات حتف انفه صلوات اللّه عليه و سلامه» [٢] .
و روي انه لما حضرته الوفاة طلب من السندي ان يحضر له مولى كان ينزل عند دار العباس بن محمد في مشرعة القصب ليتولى غسله و تكفينه ففعل ذلك، قال السندي: و كنت قد سألته ان يأذن لي في ان اكفنه فأبى، و قال: «إنا اهل بيت مهور نسائنا، و حج صرورتنا [٣] ، و اكفان موتانا، من طاهر اموالنا، و عندي كفني» [٤] .
و يستدل من هذا انه كان يحمل كفنه معه منذ ان قبض عليه في المدينة، او انه قد هيّأه بعد ذلك و في اثناء حبسه، و قد تولى مولاه غسله و تكفينه، و دفن في مقابر قريش التي سميت (بالكاظمية) بعد ذلك نسبة له و أصبحت من أهم المدن الاسلامية المقدّسة اليوم.
و قال البعض ان جنازته قد وضعت على الجسر قبل دفنها ليراها الناس و يؤمنوا بوفاته و كونه مات موتة طبيعية.
و كانت وفاته يوم الجمعة ببغداد لخمس او لست بقين من رجب من سنة ١٨٣ هـ المصادف ٧٩٩ م و قال المسعودي: و قبض موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب ببغداد مسموما لخمس عشرة سنة خلت من ملك الرشيد سنة ست و ثمانين و مائة و هو ابن اربع و خمسين سنة [٥] .
[١] اعيان الشيعة ج ٤ ص ٧٥ ط ١
[٢] تاريخ الدول الاسلامية ص ١٩٦ ط صادر و دار بيروت
[٣] اي الحج الذي يسقط به الفرض
[٤] مقاتل الطالبيين ص ٥٠٤
[٥] مروج الذهب ج ٢ ص ٢٧٤