موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٦ - عبد الغفار الاخرس
عبد الغفار الاخرس [١]
و قال يمدح الامام الهمام حضرة موسى الكاظم سليل النبوّة و أبا المكارم و ذلك حين ورد اليه ستر جدّه جناب سيّد المرسلين من خير السلاطين [٢] :
يا امام الهدى و يا صفوة اللّه و يا من هدى هداه العبادا # يا بن بنت الرسول يا بن عليّ
حيّ هذا النادي و هذا المنادى # قد أتينا بثوب جدّك نسعى
و اتيناك سيدي وفّادا # فأتيناك راجلين احتراما
و احتشاما و هيبة و انقيادا # نتهادى به إليك جميعا
و به كانت المطايا تهادى # طالبات (موسى بن جعفر) فيه
و كذا القدوة الامام (الجوادا) # من نبيّ قد شرّف العرش لمّا
أن ترقى باللّه سبعا شدادا # شرف في ثياب قبر نبيّ
عطّرت في ورودها بغدادا # (كاظم) الغيظ سالم الصدر عاف
ما حوى قط صدره الاحفادا # قد وقفنا لدى علاك و القينا... الى بابك الرفيع القيادا
موطن تنزل الملائك فيه # و مقام يسرّ فيه الفؤادا
أيها الطاهر الزكيّ اغثنا # و أذلنا الاسعاف و الاسعادا
و (عليّ) [٣] أتاك يا ابن عليّ # كي ينال المنى بكم و المرادا
فعليك السلام يا خيرة الخلق # سلام يبقى و يأبى النفادا
[١] الطراز الانفس في شعر الاخرس. استانبول سنة ١٣٠٤ هـ. ص: ٧٩-٨١
[٢] هو السلطان محمود الثاني بن عبد الحميد الاول (١١٩٩ هـ-١٢٥٥ هـ) . و الظاهر من هذه القصيدة و من قصيدة اخرى لعبد الباقي العمري. ان هذا السلطان اهدى ثلاث ستائر كانت على الضريح النبوي الشريف إلى مقامات بغداد الثلاثة الكاظمين، و ابي حنيفة، و عبد القادر الكيلاني.
[٣] هو و الي بغداد في ذلك الوقت علي رضا باشا.