موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤١ - في النصف الثاني من القرن السابع عشر
خان الذي كان أول حاكم أيراني يعين في بغداد. و يشير كوك أيضا الى ان السلطان سليمان القانوني حينما أخذ بغداد من الأيرانيين أجرى أصلاحات كثيرة، و عمر العتبات المقدسة، ثم زار المشهد الكاظمي، و جامع أبي حنيفة و مرقد معروف الكرخي.
السلطان مراد في الكاظمية
و يأتي ذكر الكاظمية بعد ذلك بصورة غير مباشرة حينما يصف مؤرخ العراق الحديث المستر لونكريك في (اربعة قرون.. ) ما جرى في بغداد عندما توفق السلطان مراد الرابع في فتح بغداد و استرجاعها من الصفويين في أواخر سنة ١٦٣٨. فيقول «.. على ان حادثة مفجعة حدثت فجددت المشاهد الدموية، في المعسكر و في المدينة. فقد احترق مخزن البارود في بغداد و انفجر فجأة، فسبب أضرارا و ضياع نفوس كثيرة.. فأمر مراد بذبح جميع الأيرانيين اينما وجدوا و كان الكثير منهم قد التجأ الى المعسكر العثماني. فقتل الجميع، و كان بين المقتولين ثلاث مئة زائر كانوا قد عبروا في تلك الأيام لزيارة الكاظمين [١] . على ان المراجع العربية تذكر بالنسبة للسلطان مراد نفسه انه زار المراقد و المشاهد المقدسة قبل ان يعود الى استانبول بعد انتهاء حملته على بغداد، فزار المشهد الكاظمي يوم ١٢ رمضان ١٠٤٨ هـ. لكن جنوده حينما قاموا بالمذبحة التي أمر بها هاجموا الكاظمية و نهبوا أشياء كثيرة منها. و كان من جملة ما نهبوا قناديل كثيرة من الذهب و الفضة و جميع ما كان في الروضة مما خف حمله و غلا ثمنه.
في النصف الثاني من القرن السابع عشر
و في عهد محمد باشا الخاصكي ببغداد (١٦٥٦) ثارت الجيوش المحلية
[١] الص ٧٠ من الترجمة العربية، ط ٢.