موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٠ - سنة ٤٦٦ ه
الذين بها، يعادونني.. فالزم الدخول، و بات ليلته في بعض الترب.
و حضر-من الغد-جماعة من اصحاب البساسيري، و أصحاب قريش، فتسلموه من موضعه، و أقعدوه في هودج على جمل، و سيروه إلى الأنبار [١] ..
سنة ٤٥١ ه
و لما عاد القائم من الحديثة.. اشرف-في بعض الأيام على البنائين و النجارين في الدار-فرأى فيهم روز جاريا فأمر الخادم بإخراجه.. فسئل الخليفة عن السبب، فقال: ان هذا الروز جاري بعينه أسمعنا-عند خروجنا من الدار- الكلام الشنيع. و بعثنا بذلك إلى المكان الذي نزلناه من مشهد باب التبن.
و لم يكفه ذلك، حتى نقب السقف فاذا أنا بغباره و تبعنا الى عقرقوف [٢] .
سنة ٤٦٦ ه
غرقت مقابر قريش، و مقبرة أحمد بن حنبل، و دخل الماء شبابيك المارستان العضدي، فوقف فيه [٣] .
* و في اول يوم من شوال؛ حضر الموكب النقيبان، و الأشراف، و القضاة، و الشهود. فنهض بعض المتفقهة، و أورد أخبارا في مدح الصحابة. و قال ما بال الجنائز تمنع من ذكر الصحابة عليها بمقابر قريش، و ربع الكرخ- و السنّة ظاهرة، و يد أمير المؤمنين قاهرة-فطولع بما قال. فخرج التوقيع بما معناه: أنهي ما ارتكب بمقابر قريش من إجمال ذكر صاحبي رسول اللّه-صلى اللّه عليه و سلم، و رضي عنهما-و تورطهم في هذه الجهالة،
[١] المنتظم ج ٨ ص ١٩٤-١٩٥.
[٢] المنتظم ج ٨ ص ٢١١-٢١٢.
[٣] المنتظم ج ٨ ص ٢٨٦.