موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١٤ - بعد حوادث ١٩٤١
ان أخفقت في هجومين عامين شنتهما على القوات العراقية المدافعة. و يبدأ المستر كلوب بوصف الزحف قائلا «.. و من محطة المشاهدة تقدم الرتل بسرعة نحو الجنوب على طول الطريق المؤدي الى بغداد. و كان يمتد على بعد عدة مئات من الياردات يمينا خط سكة حديد بغداد-الموصل فوق سدة واطئة. و على بعد ميل واحد من اليسار كانت تمتد ضفاف دجلة المكسوة ببساتين النخيل. و في الأفق الممتد أمامنا كانت تلوح لنا من بعيد منائر و قباب الجامع الأكبر المذهبة في الكاظمية، ضاحية بغداد الشمالية» . و يقول في مكان آخر «.. و كان رتل الهاوس هولد كافلري قد شن هجوما مركزا وقت الفجر فتقدم ثلاثة أميال. اما الآن فقد أوقف تقدمه بالمقاومة العنيفة التي أبداها العدو في منطقة معامل طابوق الكاظمية، و بذلك فشل في هجومه الثاني» .
بعد حوادث ١٩٤١
هذا و لم نعثر في المراجع الغربية على ذكر يستحق التدوين للكاظمية بعد سنة ١٩٤١، الا في بعض النتف التي تذكر عرضا. فقد جاء في كتاب لونكريك (العراق بين ١٩٠٠ و ١٩٥٠) [١] ان شغبا سببه في الكاظمية حزب التحرر الوطني غير المجاز فأدى الى الاصطدام بالشرطة، على عهد الوزارة السعيدية التاسعة التي ألفها نوري السعيد في ٢١ تشرين الثاني سنة ١٩٤٦.
و المعروف ان هذه الوزارة قد تألفت على أثر إرغام أرشد العمري على الاستقالة بعد ان فشل في تسيير دفة البلاد، و خاب في معالجة الوضع الراهن يومذاك بحكمة و تعقل. و قد عمد نوري السعيد الى حل مجلس النواب الذي جاء به سلفه في نفس اليوم الذي تولى فيها أعمال وزارته و اتخذ ما يلزم لاجراء انتخابات جديدة. لكن الانتخابات سرعان ما أخذت تقاومها بعض الفئات،
[١] الص ٣٤٠.