موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤٤ - أواخر القرن الثامن عشر
ببغداد نفسها يزور هذا المسجد كل يوم ناس كثير منهم من أهل بغداد و ان أكثر الشيعة الذين لا يستطيعون نقل موتاهم الى مشهد علي لعجزهم عن الأنفاق أو غير ذلك يدفنونهم في مقبرة موسى الكاظم، و في هذا ما يكسب المشهد أموالا وفيرة.
ان بغداد التي أنشأها الخليفة المنصور كانت في غربي دجلة، و لا شك في أنها كانت في الموضع المذكور آنفا، أعني القسم الشمالي من الربض الحالي، بالقرب من تربة موسى الكاظم. و في شرق النهر كانت قد بنيت قلعة و أنشيء ربض الا انه لم يبق منها الا قرية (المعظم) التي بأزاء قرية (الكاظم) على التقريب مع انحراف قليل على مسافة كيلو مترين من بغداد الحالية.
أواخر القرن الثامن عشر
و في ١٧٨٦ ثار الحاج سليمان باشا الشاوي، شيخ مشايخ العبيد المقيم ببغداد، على الوالي سليمان باشا الكبير فأقلق الباشوية مدة من الزمن و تغلب على الجيوش الحكومية بعشائره فحاصر بغداد و نزل بالقرب من الكاظمية أياما عديدة، و صار يهدد بغداد منها. و في هذه المناسبة يذكر المستر لونكريك في (أربعة قرون.. ) قوله: .. ثم ضغط (العبيد) و من يتبعهم بالتضييق على بغداد بعد ان سكروا بخمرة الظفر، حتى استدعى ذلك تنظيم أمور الدفاع و التحصن.. و بقيت الفوضوية مستفحلة-و الأمن مفقودا لحد لم تتمكن الحكومة فيه من المحافظة على الكاظمية و الكرخ الابشق الأنفس [١] .
[١] الص ١٩١ من الترجمة العربية، ط ٢.