موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٠٧ - سنة ٦٣٤ ه
مملوكه بدر الدين اياز؛ قال: طلب ليلة-من الليالي-حلاوة النبات، فعمّل في الحال منها صحون كثيرة، و حضرت بين يديه في ذلك الليل.
فقال لي: يا آياز؛ تقدر تدخر هذه الحلاوة لي موفرة إلى يوم القيامة؟
فقلت: يا مولانا، و كيف يكون ذلك؟و هل يمكن هذا؟
قال: نعم؛ تمضي في هذه الساعة-إلى مشهد موسى و الجواد (عليهما السلام) ، و تضع هذه الأصحن، قدام أيتام العلويين. فانها تدخر لي موفرة إلى يوم القيامة. قال: آيار، فقلت: السمع و الطاعة، و مضيت-و كان نصف الليل-إلى المشهد، و فتحت الأبواب، و أنبهت الصبيان الأيتام، و وضعت الأصحن بين يديهم، و رجعت [١] .
* لم يجر في أيام (الظاهر بأمر اللّه بن الناصر لدين اللّه) .. سوى احتراق القبة الشريفة، بمشهد موسى و الجواد-عليهما السلام-فشرع الظاهر في عمارتها، فمات، و لم تفرغ، فتممها المستنصر [٢] .
الحوادث الجامعة
سنة ٦٣٤ ه
فيها، قصد الخليفة (المستنصر باللّه) مشهد موسى بن جعفر-عليه السلام-في ثالث رجب. فلما عاد، أبرز ثلاثة آلاف دينار إلى أبي عبد اللّه الحسين بن الأقساسي؛ نقيب الطالبيين، و أمره أن يفرقها على العلويين المقيمين في مشهد أمير المؤمنين علي بن ابي طالب، و الحسين، و موسى ابن جعفر-عليهم السلام- [٣] .
[١] الفخرى ص ٢٣٧.
[٢] الفخرى ص ٢٣٧-٢٣٨
[٣] الحوادث الجامعة؛ المنسوب إلى ابن الفوطي؟طبعة بغداد سنة ١٣٥١ هـ، ص ٩٥.