موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٦٥ - تاريخ الامامين الكاظمين-عليهما السلام و روضتهما الشريفة
النوح، و العزاء على الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء، و عن قول: «حيّ على خير العمل» من الأذان. و ذلك في ايام وزارة رئيس الرؤساء، أبي القاسم بن مسلمة؛ الذي كان شديد التعصب على الشيعة.
و استوزر للخليفة القائم بأمر اللّه سنة ٤٣٧ هـ.
و قامت-في أيامه-فتن عديدة بين الشيعة و السنة. و من جملتها الفتنة القائمة بعد هذا المنع (سنة ٤٤٣) ، التي قتل فيها خلق كثير، من الطرفين، و تلفت أموال كثيرة [١] .
* و في سنة ٤٤٥، عادت الفتنة، و حصل قتال شديد بين الفريقين، و بقي الأذان على حاله، في الكرخ و مشهد الكاظمين [٢] .
* و منذ وقوع الحريق، و التهديم، و الخراب؛ في المشهد المقدس؛ أخذ ابو الحارث ارسلان بن عبد اللّه؛ المعروف بالبساسيري-القائد العظيم للجيش التركي-في تعميره؛ بين آونة و أخرى. و استعان بابي نصر فيروز ابن ابي كليجار المرزبان بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه؛ الملقب بـ (الملك الرحيم) ؛ فنصبت-على القبر الشريفين-صندوقان من الساج، أفخم من الصندوقين الأولين و عمر الصحن الشريف، و المئذنتان. و اعيدت الزينة للقبة الشريفة، و داخل المشهد. إلى غير ذلك، من الخدمات المشكورة.
و ذلك في سنة ٤٤٤. و قيل إن إتمام هذا التعمير كان سنة ٤٤٥ [٣] .
* و في سنة ٤٩٠، قام مجد الملك، أبو الفضل، الأسعد بن موسى القمي؛ أحد وزراء بركياروق بن ملكشاه السلجوقي. و عمر المشهد الكاظمي الشريف
[١] تاريخ الامامين ص ٥٨.
[٢] تاريخ الامامين ص ٦٢.
[٣] تاريخ الامامين ص ٦٢.
غ