موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠٩ - الكاظمية فيما كتبه دونالدسون و ريشارد كوك
المقابر الشمالية التي كانت تقع ما وراء محلة الحربية من بغداد الغربية في عهد العباسيين، اشتهرت مؤخرا بأسم الكاظمين و سميت بهذا الأسم نسبة الى أثنين من أئمة الشيعة العظام.
و يؤيد ذلك أيضا ما جاء في كتاب (الرافدان) [١] لمؤلفه المستر سيتون لويد، الذي عمل خبيرا لمديرية الآثار القديمة في العراق مدة طويلة من الزمن. فهو يقول بعد الأشارة الى نشوء القسم الشرقي من بغداد في بادىء الأمر، ان مقبرتين قد دشنتا فيها: أحداهما في موقع مقبرة زردشيته قديمة تسمى الأعظمية في يومنا هذا، و الأخرى في شمال المدينة المدورة حيث تحوط جامع الكاظمين اليوم بضريحي أثنين من الأئمة الأثني عشر. ثم يشير الى ان الخليفة المنصور نفسه قضى نحبه بعد الانتهاء من تشييد بغداد، و لئلا يتسنى لأي عدو من أعدائه العبث برفاته في يوم من الايام حفر له مئة قبر ثم دفن سرا في قبر آخر غيرها. و يقول لويد في مناسبة [٢] أخرى ان المنصور حينما عزم على أنشاء بغداد انتخب لها بعد مداولات متطاولة مع مشاوريه، و مع الفلاحين النازلين في دورة من دورات دجلة على مقربة من جنوبي الكاظمية الحديثة.
الكاظمية فيما كتبه دونالدسون و ريشارد كوك
و يأتي الدكتور دوايت دونالدسون في كتابه (عقيدة الشيعة) [٣] الذي سبقت الأشارة اليه بكثرة في هذه الموسوعة، على الكثير مما يلقي الضوء على الكاظمية في بداية عهدها كذلك. فقد زارها مع زوجته في ١٩٢٨، و هو يقول ان كل
[١]
Lioyd,Seton Twin Rivers) Oxford University Press ٣٤٩١ (
الص ١٥٨.
[٢] المرجع الاخير، الص ١٥٥.
[٣]
Donaldson,Dwight MThe Sh'ite Religion,AHistory of Islam
in Persia Iraq) London ٣٣٩١ (.
الفصل ١٢، الص ١٩٨.