موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠ - مسجد العتيقة و مشهدها «المنطقة»
و قد وهم ياقوت الحمويّ في خبر كبس جامع براثا في معجم البلدان و قال: «فكبسه الراضي باللّه و أخذ من وجده فيه و حبسهم و هدمه حتى سويّ بالأرض و انهى الشيعة خبره الى بجكم الماكاني أمير الأمراء ببغداد فأمر بإعادة بنائه و توسيعه و إحكامه و كتب في صدره اسم الراضي، و لم تزل الصلاة تقام فيه الى بعد الخمسين و أربعمائة تم تعطلت الى الآن» . إن ياقوتا جعل الكبس باسم الراضي مع أنه كان بأمر المقتدر كما نقلنا من تاريخ الخطيب البغدادي. و قد ايّد ابن عبد الحق البغدادي قول الخطيب في كتابه مراصد الاطلاع.
مسجد العتيقة و مشهدها «المنطقة»
ذكرنا اختلاف المؤرخين و الرواة في الموضع الذي صلى فيه الامام علي -ع-و استحم فيه، و قد ذكرنا تاريخ أحد الموضعين، و هو براثا، أما الموضع الثاني فهو مشهد العتيقة و مسجدها و هو المعروف قديما و حديثا باسم «المنطقة» و كانت قرية تعرف قديما باسم سونايا الارامي قال ابن عبد الحق البغدادي في مراصد الاطلاع: «سونايا، بضمّ أوّله بعد الواو الساكنة و بعد الألف ياء مثناة من تحت و ألف مقصورة، قرية قديمة كانت ببغداد ينسب العنب الأسود اليها الذي يتقدم و يبكّر على سائر العنب مجناه، و لما عمرت بغداد صارت محلّة من محالها و هي (العتيقة) و بها مشهد لعلي بن أبي طالب-ع-يعرف بمشهد «المنطقة» ففي هذا النص تصريح باسم المنطقة المعروف المتعارف حتى في هذه الأيام، و هو نصّ يدحض الى أبد الآبدين قول من يسمّي مسجد المنطقة «بجامع براثا» .
و لا تمام ذكر النصوص المويدة لما قدمنا ننقل ما ذكره ابن عبد الحق و غيره قال ابن عبد الحق: في مراصده: «العتيقة بفتح أوله و كسر ثانيه: محلة ببغداد بالجانب الغربي ما بين طاق المراني الى باب الشعير و ما اتصل به من شاطيء دجلة و إليها تنسب القنطرة العليا التي على الصّراة، و سميت العتيقة لأنها