موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١ - مسجد العتيقة و مشهدها «المنطقة»
كانت قبل بناء بغداد قرية يقال لها سونايا و إليها ينسب العنب الأسود، و مساكن هذه القرية مكان هذه المحلّة» [١] .
فتأمل توحيد ابن عبد الحق بين ما سمّاها سونايا و ذكر فيها «مشهد المنطقة» القائم حتى اليوم و إن كان مجدّدا و بين العتيقة، و لكنه حين ذكر جامع براثا ميّزه عن العتيقة و سونايا أوضح التمييز قال: «براثا بالثاء المثلثة و القصر: محلة كانت في طرف بغداد في قبليّ الكرخ و بني بها جامع كانت تجتمع به الشيعة و يسبون الصحابة فيه فأخذ الراضي من وجد فيه و هدمه ثم ثم أعاده بجكم و وسعه و كتب اسم الراضي في صدره و أقيمت به الجمعة الى ما بعد الخمسين و اربعمائة ثم قطعت منه و خرب، و آثاره باقية الى الآن» .
بقي إلى ما بعد سنة سبعمائة الهجرية أي البرهة التي ألف ابن عبد الحميد الكتاب لأنه توفي سنة ٧٣٩ هـ. و قد اختصر ابن عبد الحميد كلام ياقوت على هذا المسجد و قد نقلناه آنفا و وهم مثله في اسم الخليفة الذي هدمه و هو المقتدر باللّه كما نقلنا من تاريخ البغدادي لا الراضي باللّه، و أفاد ابن عبد الحق ان آثار الجامع كانت باقية في القرن الثاني للهجرة و لكنها آثار لا عمارة قائمة كاملة المرافق المسجدية.
[١] و يسجل الشيخ محمد السماوي المنطقة (سونايا) و موقعها من جامع براثا في تخطيط بغداد و بنائها من قبل المنصور فيقول في ارجوزته عن تخطيط المنصور و موقع (المنطقة) و موقع (براثا) :
و عين الغرب لنهر دجله # على ازورار نهرها في الجمله
و خطها دائرة متسقه # و مركز الخط بحيث (المنطقة)
و هي التي يدعونها (سونايا) # خلف (براثا) اذ تقاس نايا
حيث (براثا) للجنوب سمت # تبعد عما خطه نوبخت
الخليلي