موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٢ - ملكاته العلمية و مذهبه في الحياة
وفاته سنة ٢١٩ ه [١] .
و امه ام ولد و يقال لها شبيكة و كانت (نوبية) ، و قيل إنها من اهل (مارية القبطية) [٢] و تكنى بأم الحسن، و مما كني به الامام محمد بن علي و عرف به من الصفات و الأسماء هو (ابو جعفر الثاني) لان جده الامام (محمد الباقر) كان يكنى بأبي جعفر الأول، و على هذا سمى الذبيلي محمد ابن وهبان الكتاب الذي ألفه في سيرته: «اخبار أبي جعفر الثاني» و من أشهر ألقابه المرتضى، و القانع، و المنتجب، و التقي، و الجواد، و قد تغلبت شهرته بالجواد على سائر القابه حتى شارك جده موسى الكاظم في هذا اللقب فأطلق عليهما لقب (الجوادين) و (الكاظمين) كما مر من قبل.
ملكاته العلمية و مذهبه في الحياة
المعروف عن العلويين انهم كانوا واقعيين في حياتهم الخاصة و العامة، و قد ترك لهم الامام علي بن ابي طالب قاعدة ساروا عليها و حثوا شيعتهم على تفهمها و السير على اسسها و هي: «إعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا» فكانوا يلبسون أحسن اللباس و يدعون إلى التلذذ بالحلال من رزق اللّه، و يوصون بالترفيه على انفسهم و عيالهم و اشراك الآخرين في نعمتهم، في حين ينغمسون غاية الانغماس في عبادة اللّه و التبحر في العلم و الفقه و الأدب، و قد كانوا يغالون في تنشئة اولادهم و تعليمهم حتى كثرت الشواهد على نبوغ هؤلاء الأولاد و احتلالهم مكانة مرموقة في عالم الشعر و الأدب و الفقه و الحكمة، و قد ظهرت هذه الملكات في اولاد الأئمة بأجلى صورها و هم لم يزالوا أطفالا لم يبلغوا الحلم، و كان من هؤلاء الامام محمد الجواد، قال الطبرسي في (اعلام الورى) .
[١] الاعلام مادة (محمد الجواد) ط ٢
[٢] مارية القبطية هي زوجة النبي و ام ابراهيم و هي مصرية الاصل ماتت في خلافة عمر (ض) و دفنت في البقيع